فؤاد مسعد
عدن – الأناضول
دعت قوى سياسية في جنوب اليمن أنصارها إلى الاحتشاد في مدينة عدن (جنوب) غدًا الخميس للمشاركة في "مليونية الثورة"، احتفاء بالذكرى الأولى لانتخاب الرئيس الجديد، عبد ربه منصور، بعد تنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
فيما دعت قوى سياسية، تابعة للحراك الجنوبي، إلى فعاليات مناهضة في المكان والزمان نفسه، بعنوان "النصر العظيم" للمطالبة بالانفصال عن شمال اليمن ما أثار مخاوف محلية من اشتباكات بين الطرفين.
وعن "مليونية الثورة"، قال عادل باعشن القيادي بـ"مجلس تنسيق الثورة الجنوبية"، لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء: إنها "تأتي تأكيدا على انتصار الثورة الشعبية، وتحقق أول أهدافها، وهو إسقاط رئيس النظام السابق، وانتخاب آخر جديد".
وبحسب أحمد الصبيحي، الأكاديمي بجامعة عدن، "ستشارك قبائل الصبيحة بمحافظة لحج في مليونية الثورة عبر وفود لكل قبيلة وعشيرة".
بدوره، دعا المجلس الأهلي بمحافظة الضالع بالجنوب إلى المشاركة في الفعالية.
وشدد المجلس في بيان، وصل "الأناضول"، على أن "هذا اليوم تحقق بفعل التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب اليمني للتخلص من النظام الاستبدادي الفاسد".
كذلك أعلن الناطق باسم "المجلس الثوري" في محافظة أبين علي دهمس أن "مكونات الثورة بالمحافظة ستشارك في فعالية مليونية الثورة".
وتعهد دهمس بـ"المضي قدما في الفعل الثوري حتى تتحقق كامل أهداف الثورة والوصول إلى الدولة المدنية المنشودة".
على الجانب الآخر، دعت قوى تابعة للحراك الجنوبي الانفصالي إلى الاحتفال، بما قالت إنه ذكرى إفشال الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 21 فبراير/ شباط العام الماضي.
وهو اليوم الذي شهد أحداث عنف، شملت اقتحام مراكز انتخابية، وإحراق صناديق الاقتراع في عدد من الدوائر الانتخابية بمحافظات لحج وعدن والضالع.
وأطلقت هذه القوى الانفصالية على الفعاليات المقررة غدا الخميس وبعد غد الجمعة اسم "الانتصار العظيم"، مجددة دعوتها إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله.
ووسط مخاوف من اندلاع أعمال عنف غدا الخميس، دعا محافظ عدن وحيد رشيد اليوم الأربعاء، إلى "نبذ العنف ومحاولة فرض منطق القوة".
المحافظ حذر، خلال لقاءه عددا من المسئولين المدنيين والعسكريين، بأن "بيان مجلس الأمن الدولي واضح ولا يحتاج لشرح".
وكان المجلس قد أصدر مطلع الأسبوع الجاري بيانا لوح فيه بمعاقبة من يعملون على عرقلة التسوية السياسية في اليمن.
وخص البيان الرئيس السابق، ونائبه السابق علي سالم البيض، الذي يقود حاليا أحد فصائل الحراك الانفصالي.
وساد لتوتر الأمني مساء اليوم الأربعاء محافظة عدن في ظل الاستعدادات الجارية من المكونات الثورية للاحتفال غدا بالذكرى الأولى لانتخاب أول رئيس خلفا للرئيس السابق الذي قامت عليه الثورة في فبراير/ شباط 2011.
وكان علي عبد الله صالح قد وقع يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 على "المبادرة الخليجية"، التي قضت بنقل السلطة منه إلى نائبه عبد ربه منصور (من الجنوب)، وإجراء انتخابات رئاسية توافقية، فاز فيها منصور.