نور جيدي
مقديشو - الأناضول
ناشطة سياسية خدمت الصومال لأكثر من 14 عامًا حتى سقوط نظام سياد بري عام 1991 ثم انتقلت لتعيش في المهجر سنوات طويلة وها هي الآن تعود لتتولى منصب وزيرة الخارجية في الحكومة الصومالية الجديدة في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد.
إنها الخمسينية "فوزية حاج آدم" التي تنتمي إلى إقليم أرض الصومال (أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991 من جانب واحد) وعملت طيلة 14 عامًا ضمن الطاقم السياسي في وزارة الخارجية في عهد سياد بري قبل سقوط حكمه، بحسب المقربين من وزيرة الخارجية الجديدة ونائبة رئيس الوزراء، حيث إن المعلومات الخاصة بسيرتها الذاتية غير متوفرة.
وتقول المصادر لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إنه بعد انهيار نظام سياد بري، لجأت فوزية - وهي إحدى مؤسسات جامعة هارغيسا في أرض الصومال - إلى بريطانيا حيث عاشت هناك لسنوات طويلة وانخرطت في مجال الإعلام وأنشأت محطة "راد" التليفزيونية الناطقة بالصومالية التى توقفت عن البث قبل 4 سنوات.
وعقب عودتها إلى أرض الصومال عام 2011، برز دورها السياسي حيث ساهمت في العملية الديمقراطية في موطنها، وأسست حزب السلام للتنمية الديمقراطية، للمشاركة في الانتخابات القادمة في ذلك الإقليم، غير أنه لم يتأهل للمنافسة في الاستحقاقات الانتخابية وفقا للمعايير المطلوبة والمتبعة في قانون الأحزاب الذي يضعه مجلس الشيوخ للإقليم.
قادت "حاج آدم" الوفد الذي أرسلته جمهورية أرض الصومال للمشاركة في مؤتمر لندن بشأن الصومال في مارس/ آذار الماضي، والذي التقت فيه مسؤولين من الحكومة البريطانية لشرح قضيتهم والاعتراف بجمهوريتهم غير أن تلك الجهود انتهت بوعود بريطانية في توجيه جهودها السياسية إلى المجال الإنساني في أرض الصومال.
وفي الوقت الذي يرى منتقدوها إنها فشلت في تحقيق مكاسب سياسية في الإقليم الذي تنحدر منه ولم تعد شخصية ذات تأثير سياسي عما كانت عليه سابقًا، يرى مؤيدوها أنها تتمتع بإرادة سياسية وقدرة عالية على إدارة البلاد وترتيب أولويات وزارتها بحكم احتكاكها بالسياسة الصومالية لفترة طويلة.
وعقب اختيارها في منصب وزيرة الخارجية، اعتبرت "حاج آدم"، في تصريحات صحفية، أن "هذا الاختيار يعد انتصارًا للنساء اللاتي ناضلن في السنوات الماضية للحصول على حقوقهن وتحقيق مكاسب سياسية لخدمة وطنهن، مؤكدة أنها ملتزمة بخدمة الشعب والوطن".
لكن أحد أعضاء هيئة علماء الصومال قال، في تصريحات لمراسل الأناضول، إن إسناد هذا المنصب "الرفيع لامرأة أمر خطير يترتب عليه مسؤوليات كبيرة، وأن هذا يمس سيادة واستقلال الصومال في المرحلة المقبلة".
وتصبح الصومال الدولة العربية الثانية التى تسند منصب وزارة الخارجية لامرأة بعد موريتانيا التى سبقتها في تموز/يوليو عام 2009.