قيس أبو سمرة
رام الله- الأناضول
أعلن وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني، عيسى قراقع، أن نتائج التشريح الأولى لجثمان الأسير ميسرة أبو حمدية، الذي توفي الثلاثاء في السجون الإسرائيلية، أظهرت أنه توفي نتيجة "الإهمال الطبي".
وقال قراقع، في حديث مع مراسل الأناضول، "إن أطباءً فلسطينيين وأردنيين شاركوا، أمس، في فحص جثمان الأسير أبو حمدية في معهد الطب العدلي بجامعة القدس، وتبين أنه توفي نتيجة الإهمال الطبي"، لافتاً إلى أن النتائج أشارت إلى أن "السرطان انتشر في كافة أنحاء جسد الأسير وأن المرض أصيب به منذ عدة سنوات".
وفي هذا الصدد، أشار قراقع إلى أن "القيادة الفلسطينية بدأت في بلورة مشروع من خلال لجنة شكلتها بقرار من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للعمل على الانضمام إلى 60 مؤسسة حقوقية ومحكمة دولية من بينها محكمة الجنايات الدولية من أجل حماية الفلسطينيين من الاعتداءات الإسرائيلية".
وأكد وزير الأسرى الفلسطيني على أهمية تلك الخطوة التي اعتبرها "ضرورية في ظل الانتهاكات اليومية التي تقوم بها إسرائيل بحق أبناء الشعب الفلسطيني".
وفي وقت سابق من اليوم، قال أمين عام الرئاسة الفلسطينية، الطيب عبد الرحيم، خلال لقاء مجموعة من الإعلاميين، إن "فلسطين لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الجرائم الإسرائيلية".
من جانبه، قال رئيس مؤسسة الحق لحقوق الإنسان، شعوان جبارين، في اتصال هاتفي مع الأناضول، إن "القيادة الفلسطينية متمسكة بأمل العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل بعد الوعود الأمريكية لها إثر زيارة الرئيس الأمريكي بارك أوباما لمدينة رام الله" أواخر الشهر الماضي.
وأعرب جبارين عن رأيه في أن "القيادة الفلسطينية تقوم بمساومة سياسية للعودة إلى المفاوضات، مؤكداً أن الأوضاع الفلسطينية وخاصة فيما يتعلق بالأسرى "تتطلب الإسراع بالانضمام إلى هيئات ومؤسسات دولية والتوقيع على الاتفاقيات لمعاقبة إسرائيل وحماية الأسرى والشعب الفلسطيني".
وطلب جبارين القيادة الفلسطينية بالتحرك السريع على المستوى السياسي الدولي "لاطلاع المجتمع الدولي على ما تقوم به إسرائيل من قتل للأسرى بشكل متعمد".
والأسير أبو حمدية (64 عامًا) من سكان مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، واعتقل عدة مرات لدى السلطات الإسرائيلية التي أبعدته في العام 1978 إلى الأردن، وعاد إلى الضفة الغربية في العام 1998 لينخرط في صفوف جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، واعتقل في العام 2002 وحُكم عليه بالسجن المؤبد لاتهامه بالقيام بأنشطة ضد إسرائيل ضمن صفوف المقاومة.