رضا التمتام
تونس- الأناضول
نظم عشرات القضاة أمام المجلس التأسيسي التونسي (البرلمان) وقفة احتجاجية، اليوم؛ للمطالبة باستقلالية الهيئة الوقتية للقضاء المزمع تأسيسها.
ورفع المشاركون في الوقفة، التي دعت إليها جمعية القضاة التونسيين، شعارات تدعو إلى "ضمانات واضحة باستقلالية المؤسسة القضائية وعدم تداخلها مع سلطة المؤسسة التنفيذية، وعدم تسييسها".
ويأتي تحرك القضاة مع شروع نواب المجلس التأسيسي، اليوم، في مناقشة قانون إحداث الهيئة الوقتية للقضاء العدلي، ومن المنتظر أن يتم المصادقة عليه غدا بعد استيفاء النقاش بخصوصه.
وأعربت كلثوم كنّو، رئيس نقابة القضاة، في تصريحها لمراسل الأناضول، أن "النقابة متمسكة بمطلبها في ضمان الاستقلالية المالية والسياسية لهيئة القضاء العدلي".
وأضافت أن "النقابة تعترض بشدة على مقترح ضمن القانون ينصّ على تشريك (إشراك) نواب من التأسيسي في تركيبة الهيئة؛ لما في ذلك من تداخل بين السلطتين القضائية والتنفيذية".
وسبق أن فشل نواب المجلس التأسيسي في التصويت على مشروع قانون إنشاء الهيئة خلال شهر أغسطس/آب الماضي بسبب خلافات كبيرة حول بنوده.
وأكد عدد من النواب لـ"الأناضول" أن مشروع قانون الهيئة الوقتية للقضاء العدلي تم تعديله بشكل توافقي، وهو ما يؤهله للحصول على ثقة أغلبية الأصوات.
ونظم قضاة تونسيون، الخميس الماضي، إضرابًا حضوريًا؛ احتجاجًا على إدخال شخصيات من خارج السلك القضائي في تركيبة الهيئة المؤقتة المقترحة للقضاء العدلي.
وينص الفصل السادس من الباب الأول من مشروع القانون المطروح في المجلس التأسيسي، والمتعلق بإحداث هيئة مستقلة مؤقتة للإشراف على القضاء العدلي واستقلاله، على أن تتركب الهيئة من 5 قضاة معينين بصفتهم، ومن 10 قضاة منتخبين، ومن 5 أعضاء من غير القضاة.
ويحتج القضاة على الخمسة الأخيرين؛ خوفا من أن يكونوا "مسيسين وذوي انتماءات حزبية".