مراسلون
القاهرة- الأناضول
نظَّم سائقو قطارات الهيئة القومية لسكك حديد مصر إضرابًا شاملاً اليوم الأحد على جميع خطوط الوجه البحري (شمال البلاد) وعدد من خطوط الوجه القبلي (جنوب) احتجاجًا على ما يعتبرونه "تجاهل الحكومة مطالبهم بزيادة الرواتب".
وتسبب الإضراب في إصابة حركة القطارات بالشلل التام على جميع خطوط الوجه البحري والجزئي على خطوط الوجه القبلي، فيما تسعى قيادات أمنية إلى التفاوض مع السائقين، الذين اعتصموا على قضبان السكك الحديدية في عدد من المحطات الرئيسية، لإنهاء الإضراب.
وجاءت الخطوة عقب يوم من لقاء بعض ممثلي السائقين بوزير النقل المصري حاتم عبداللطيف وزير النقل للتفاوض بشأن مطالبهم، حيث أعلن الوزير خلال اللقاء زيادة بدل طبيعة العمل والمخاطر لجميع العاملين بالهيئة بنسبة 10%، وهو ما رفضه السائقون.
ويطالب السائقون بصرف بدل مادي يعرف بـ "الحافز الإضافي" وقيمته (40 دولارًا تقريبًا) شأن بقية العاملين بالهيئة والذين يتقاضونها رغم "أنهم أقل مسئولية وخطورة منهم"، إضافة إلى ميزات مادية أخرى، كما يطالبون بالحصول على راحة 8 أيام شهريا مثل قائدي مترو الأنفاق، بحسب سائقين.
من جانبه قال حسين زكريا فضالي، رئيس هيئة السكة الحديد، لمراسل الأناضول، إن الهيئة أعلنت حالة الطوارئ بجميع المحطات؛ تحسباً "لأي أعمال شغب من جانب الركاب نتيجة تأخر قطاراتهم"، لافتاً إلى أن شبابيك الحجز مفتوحة لجميع المسافرين لإعادة تذاكرهم واسترداد قيمتها.
وتأثرت وسائل النقل العام بتداعيات الإضراب في عدة محافظات مصرية، ففي محافظات منطقة قناة السويس الثلاث (الإسماعيلية والسويس وبروسعيد) (شمال شرق) أدى الإضراب إلى تكدس حركة المرور على الطرق السريعة بين المحافظات وتزاحم المسافرون على الحافلات على الطرق السريعة، كما وقعت احتجاجات من المسافرين في الإسماعيلية ، حيث قاموا برشق استراحة سائقي القطارات بالحجارة؛ احتجاجا منهم على تعطل مصالحهم.
أما محافظة المنوفية (دلتا النيل) فقد تزامن إضراب سائقى السكك الحديدية مع إضراب نظمه عمال وسائقى النقل الداخلى بالمحافظة؛ ما أدى لإصابة المحافظة بحالة من الشلل.
وشهدت محافظة المنيا (جنوبا) مشادات بين الركاب ومكاتب حجز التذاكر بعد الاضراب العام لسائقي القطارات؛ بسبب رفض بعض المكاتب إرجاع ثمن التذاكر للركاب، فيما بدأت أجرة السيارات الخاصة ترتفع بشكل ملحوظ بسبب الإضراب.
من جانبه قال خالد مكي المتحدث باسم قائدي القطارات المحتجين بالاسكندرية شمال مصر إنهم مستعدون للعودة للعمل فور الاستجابة لمطالبهم، مضيفا في حديثه لمراسلة الأناضول: "منحنا الحكومة فرص عدة للحوار والتفاوض، ولم نتوصل لشيء، لذا جلس معظمنا في بيوتهم حرصا على عدم الاحتكاك بالجمهور الذي نخدمه منذ سنوات".
-----------
ولاء وحيد- أمنية كريم- أحمد عجور- جمال عبدالمعز- أحمد هاشم