أسامة بن هامل
طرابلس - الأناضول
تمكنت قوات الأمن الليبية من إخلاء مقر المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) بالعاصمة طرابلس من المعتصمين به منذ نحو شهر وسط تبادل الطرفين الاتهامات بإطلاق النار داخل المبنى.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال العقيد أسامة شرف، رئيس جهاز أمن المؤتمر الوطني، إن أفراد جهازه بالإضافة لآخرين من اللجنة الأمنية بطرابلس قاموا فجر اليوم بتنفيذ قرار المؤتمر الصادر مؤخرًا والقاضي بضرورة إخلاء قاعته الرئيسية من المعتصمين ولكنهم فوجئوا بإطلاق نار عليهم ما أسفر عن ثلاثة جرحى من أفراد الأمن.
وفي المقابل قال "عادل" أحد المعتصمين لمراسل الأناضول إن "أفرادًا من جهاز أمن المؤتمر الوطني هم من بدأوا بإطلاق النار علينا إثر رفضنا الخروج من مقر الاعتصام".
وأفاد مراسل الأناضول أن قوات الأمن تمكنت من إخلاء مقر المؤتمر الوطني من كافة المعتصمين بعد دقائق من إطلاق النار.
ويعتصم مجموعة من جرحى ثورة 17 فبراير/ شباط 2011 منذ الخامس من الشهر الماضي داخل القاعة الرئيسية للمؤتمر الوطني العام، مطالبين بتلبية احتياجاتهم الصحية وتعويضهم عن أطرافهم المبتورة.
وأعلن رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان قبل أيام أن حكومته قررت توفير مساكن ووسائل نقل خاصة وعلاج للمعتصمين تنفيذا لقرارات المؤتمر بشأن سرعة الاهتمام بمطالبهم، إلا أن بعض المعتصمين رفضوا قرارات الحكومة، وهو ما ترتب عليه قيام المؤتمر الوطني باتخاذ قرار بضرورة تدخل قوات الأمن لإخلاء مقر المؤتمر من المعتصمين.
وفشلت عدة محاولات ودية لاخراج المعتصمين خلال الشهر الماضي بسبب اصرارهم على دفع تعويضات لهم علاوة على توفير سكن ونقل لائق بظروفهم الصحية وتوفير فرص العلاج .
ومنذ نحو ثلاثة أسابيع، يجري أعضاء المؤتمر الوطني جلساتهم في أحد الخيام المجاورة لمقر المؤتمر.