خديجة العمري
بيروت – الأناضول
اعتبرت قوى 14 آذار المعارضة في لبنان الخطاب الأخير لأمين عام حزب الله، حسن نصر الله، "إقرارًا" بفشل الحكومة في معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
كما انتقدت ما يخص حديثه عن أن الأزمة السورية "ستطول".
وفي هذا السياق توقع النائب البرلماني عن قوى 14 آذار، ميشال فرعون، ألا تطول الأزمة في سوريا "لأن المرحلة الحالية لصالح الثوار".
واعتبر "أن الثورة الشعبية في سوريا تسجل نقاطًا واضحة ضد النظام الذي هو أصلاً بحكم المنتهي، والمعارك المسلحة باتت تأخذ منحى قويًا باتجاه سقوط النظام".
ورأى فرعون في تصريحات خاصة لمراسلة وكالة الأناضول أن دعوة الأمين العام لحزب الله لتشكيل "مجموعة عمل وطني" تهتم بالأمور الاجتماعية للمواطنين، ليست من صلاحياته على اعتبار أن هناك مجلسًا اقتصاديًا اجتماعيًا متخصصًا بهذه القضايا.
وأضاف: "كان الأجدر بنصر الله الاعتراف بأن الحكومة الحالية هي السبب في تدهور النمو والحياة الاقتصادية".
وقال فرعون إن اتهام نصر الله لـ 14 آذار بمقاطعة مجلس النواب من أجل عدم إقرار قانون جديد للانتخابات "اتهام باطل يرد إلى أصحابه لأن حزب الله يعرف أن الحكومة أتت بمشروع انتخاب استفزازي، والمسؤولية تقع عليها في إقرار مشروع قانون انتخابي يضمن التمثيل الأفضل للجميع، وليس على مجلس النواب".
بدوره رأى النائب عن تيار المستقبل - أحد مكونات 14 آذار - محمد الحجار أن خطاب نصر الله "غير واضح ويحمل الكثير من التناقضات، خاصة لناحية الدعوة إلى تشكيل مجموعة عمل وطني؛ لأنها تعتبر إقرارًا ضمنيًا بفشل الحكومة وعجزها عن حل أبسط الأمور الاقتصادية والاجتماعية".
وقال الحجار في تصريحات لمراسلة "الأناضول" إن الحل الوحيد لكل المشاكل في لبنان هو "رحيل الحكومة وأي حل آخر هو لذر الرماد في العيون وصرف الأنظار عن المشكلة الأساس".
وقال نصر الله أمس الأحد خلال حفل خاص لخريجين جامعيين منتمين للحزب إن "الأمور في سوريا تزداد تعقيدًا، والمعركة طويلة، ومن يظن أن المعارضة قادرة على السيطرة فهو مخطئ".
واعتبر أن "الصراع في سوريا ليس بين النظام والشعب، فهناك نظام يدافع عن قناعته وهناك مجموعة مسلحة تخوض قتالاً قاسيًا وداميًا".
وفي الشأن اللبناني اتهم نصر الله المعارضة بتعطيل مجلس النواب "بغية عدم إقرار قانون انتخابي جديد"، ودعا إلى تشكيل "مجموعة عمل وطني" تهتم بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.