شريف الدواخلي
القاهرة - الأناضول
دعت الكاتدرائية القبطية بالقاهرة "الجميع إلى الهدوء" إثر اشتباكات متقطعة إندلعت اليوم بمحيطها بوسط القاهرة مشيرة إلى أن تواضروس الثاني بابا الأقباط يجري اتصالات مستمرة مع وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم لإنهاء الأزمة.
وفي بيان وصل مراسل الاناضول نسخة منه مساء اليوم قالت الكاتدرائية إن "البابا تواضروس المتواجد حاليا في الإسكندرية (شمال مصر) يتابع مع الكهنة والأساقفة الأحداث التي تجري في الكاتدرائية" عقب تشييع 4 قتلى من الاقباط سقطوا في اشتباكات مع مسلمين أول أمس الجمعة.
وأضاف البيان أن "البابا في اتصالات مستمرة مع وزير الداخلية لإنهاء الأزمة.. وتدعو الكنيسة الجميع للهدوء وإعمال العقل حفاظا على الوحدة الوطنية".
وفي تصريحات لمراسل الأناضول قال نادر مرقس عضو المجلس الملي(هيئة كنسية) بالإسكندرية المرافق لتواضروس إن الأخير شكل لجنة للتواصل مع رئاسة الجمهورية لبحث سبل وقف الاشتباكات الدائرة أمام الكاتدرائية .
وفي السياق ذاته قال مصدر مسئول بالكنيسة الكاتدرائية إن هناك عشرات العناصر الأمنية المتواجدة داخل الكاتدرائية منذ اندلاع الأحداث ويقومون بتأمينها.
ولفت المصدر إلى أن الكاتدرائية لم تصاب بأي سوء جراء إطلاق القنابل المسيلة للدموع عليها مشيرا إلى أن شباب أقباط يعاونون العناصر الأمنية في تأمين الكاتدرائية من الداخل.
واندلعت عصر اليوم اشتباكات بين متظاهرين أقباط ومجهولين قبل أن تتصاعد لتشمل أطلاق نار على قوات الأمن التي ردت بأطلاق القنابل المسيلة للدموع في محيط الكاتدرائية بالقاهرة عقب تشييع جثامين 4 مسيحيين، قُتلوا في مواجهات الجمعة الماضية في محافظة القليوبية شمال القاهرة .
وأعلنت السلطات الطبية المصرية عن سقوط قتيل و66 مصاب في الاشتباكات التي اندلعت اليوم أمام الكاتدرائية القبطية بالقاهرة.
واندلعت مساء الجمعة الماضي اشتباكات بالأسلحة النارية بين عائلة مسلمة وأخرى مسيحية في مدينة الخصوص، التابعة لمحافظة القليوبية أسفرت عن مقتل مسلم و4 مسيحيين وإصابة 7 آخرين بينهم 3 مسلمين و4 مسيحيين.
وقالت مصادر أمنية إن شجارًا وقع بين مواطن مسلم وآخر مسيحي إثر قيام الأخير بكتابة عبارات مسيئة للمسلمين على حائط معهد ديني (مدرسة تابعة للأزهر) بالمدينة، وتطور الأمر إلى اشتباك بالأسلحة النارية بين عائلتي المواطنين.
ويسود الود العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر بصفة عامة، لكن تطرأ بين الحين والآخر بعض الخلافات والنزاعات لعدة أسباب أبرزها: نزاع على ملكية أراضٍ أو بناء وتوسعة كنائس، أو علاقات زواج بين الطرفين.