صلاح جمعة
القاهرة – الأناضول
شهدت القاهرة خلال الساعات القليلة الماضية لقاءات مكثفة بين مسئولين مصريين وقيادات من حركتي فتح وحماس في إطار جهود إتمام المصالحة الفلسطينية.
وفي هذا السياق، التقى عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها لحوار المصالحة الفلسطيني بالقاهرة اليوم الخميس عصام الحداد مساعد الرئيس المصري محمد مرسي لشؤون العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وبحثا ملف المصالحة الفلسطينية وسبل استثمار إنجاز حصول فلسطين على العضوية في الأمم المتحدة.
وأوضح الأحمد أن اللقاء كان إيجابيا، وتناول سبل البناء على إنجاز العضوية الأممية مع الدول الفاعلة في المجتمع الدولي والمنظمات الدولية من أجل تحقيق الاستقلال الفلسطيني، والمصالحة الفلسطينية.
واعتبر أن "إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني أمر ضروري حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من ترجمة قرار العضوية الأممية إلى واقع مادي"، لافتًا إلى أهمية القضاء على "ذريعة الانقسام الفلسطيني التي تستخدمها كل من إسرائيل والولايات المتحدة في التهرب من استحقاقات السلام".
وبدأ الأحمد زيارة للقاهرة أمس الأربعاء برفقة القيادي في حركة فتح صخر بسيسو للمشاركة في اجتماعات البرلمان العربي قبل أن يغادرها مساء اليوم الخميس.
والتقى الأحمد وبسيسو مع رمضان شلح أمين عام حركة الجهاد الإسلامي الذي يقيم في القاهرة مساء الأربعاء.
وحول تفاصيل اللقاء، أوضح الأحمد أنه "تم استعراض الاتصالات والجهود المتواصلة بين حركتي فتح وحماس وكل الفصائل الفلسطينية لإتمام ملف المصالحة في ظل الأجواء الإيجابية التي برزت بشكل كبير بعد الصمود الفلسطيني في وجه الهجوم الإسرائيلي الأخيرة على غزة".
وذكر أنه تم الاتفاق خلال اللقاء على استمرار التشاور من أجل التسريع بعقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، وهو أحد المطالب التي اشترطتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي لإتمام المصالحة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتخذ قرار التسريع بعقد هذا الاجتماع قبل ذهابه للأمم المتحدة أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
ولم يحدد القيادي في حركة فتح موعدًا محددًا للاجتماع، لكنه أعرب عن أمله في أن تستقر الأوضاع الحالية في مصر؛ حتى تتمكن القيادة المصرية التي تقود الوساطة في ملف المصالحة من إعطاء الوضع الفلسطيني أهمية أكبر.
وأشار إلى أن لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية سبق أن اجتمعت مرتين قبل ذلك في مصر، وقال: "نفضل أن تبقى اجتماعات هذه اللجنة في مصر باعتبار أن مصر هي التي قامت برعاية اتفاق المصالحة وبذلت جهودًا كبيرة ومازالت لإنهاء الانقسام الفلسطيني".
ومساء الأربعاء أيضاً، التقى الأحمد وبسيسو مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قبل مغادرة الأخير للقاهرة بعد اللقاء.
وحول اللقاء، قال الأحمد: "أكدنا ترحيبنا بالخطابات التي ألقاها مشعل خلال زيارته لغزة الأسبوع الماضي، والتي تصب في اتجاه إنهاء الانقسام الفلسطيني".
وأشار في هذا الصدد، إلى أن محمود عباس أجرى اتصالاً هاتفيًا مع مشعل أمس، تم الاتفاق خلاله على استمرار التواصل من أجل سرعة تجاوز إنهاء الانقسام الفلسطيني وفق الورقة المصرية واتفاق الدوحة.
كما التقى الأحمد الأربعاء مع رأفت شحاتة، رئيس جهاز المخابرات المصري.
وجرى خلال اللقاء، بحسب الأحمد، تناول أوضاع قطاع غزة بعد الهجوم الإسرائيلي الأخير، وسبل تنفيذ اتفاق التهدئة.