وليد فودة
القاهرة - الأناضول
قبلت النيابة المصرية اليوم الأحد تصالح الرئيس السابق حسني مبارك وأفراد أسرته في القضية المتهمين فيها بالحصول على هدايا تقدر بـ3 ملايين دولار من مؤسسة الأهرام الصحفية المملوكة للدولة.
وكانت النيابة قد قررت أمس حبس مبارك 15 يومًا على ذمة تلك القضية حيث وجهت الاتهامات للرئيس السابق، وفقًا لتقارير الأجهزة الرقابية، تتمثل في تلقيه وأسرته هدايا ذهبية وعينية من رؤساء مجالس إدارة ورؤساء تحرير صحيفة الأهرام المصرية بالمخالفة للقانون تُقدر قيمتها بملايين الجنيهات على مدار فترة حكمه التي تعدت الثلاثين عامًا.
وقال مصطفى حسيني المحامي العام الأول لنيابات الأموال العامة في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن التصالح الذي طلبه محامي مبارك يخص آخر خمس سنوات فقط وتقدر قيمة الهدايا التي حصل عليها مبارك خلالها بحوالي 18 مليون جنيه (3 ملايين دولار).
وفيما يخص السنوات منذ عام 1984 حتى عام 2006 قال حسيني "لا نعرف قيمة الهدايا التي حصل عليها مبارك وأسرته خلال تلك الفترة ولذلك شكلت النيابة لجنة من خبراء وزارة العدل لتقدير قيمتها وحصرها".
ولم يتسن الحصول على تأكيد من محامي الرئيس المصري السابق بشأن التصالح.
ولفت حسيني إلى أن قرار حبس مبارك لا يتأثر لأن هذا التصالح جزئي حيث شمل مدة زمنية محددة في انتظار تحديد قيمة باقي الهدايا.
ويقضي الرئيس المصري السابق حكمًا بالسجن لمدة 25 سنة في سجن "طرة" (جنوب القاهرة) بعد إدانته في قضية قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، وجرى نقله قبل نحو الأسبوعين إلى مستشفى المعادي لتلقي العلاج بعد تدهور وضعه الصحي.
قبلت محكمة النقض المصرية صباح اليوم الأحد الطعن المقدم من الرئيس السابق ووزير داخليته حبيب العادلي حول الحكم الصادر ضدهما بالمؤبد في قضية قتل المتظاهرين، وقررت إعادة محاكمتهما في القضية.