إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
طالب ناجح بكيرات، مدير عام المسجد الأقصى، القمة الإسلامية، التي تعقد بالقاهرة يومي الأربعاء والخميس المقبلين، إلى اتخاد خطوات عملية بشأن نصرة المسجد الأقصى والقدس.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بكيرات للصحفيين عقب لقاء جمعه، صباح اليوم، بالأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بمقر الجامعة، وسط القاهرة، حيث أطلع الأخير على أوضاع المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة.
وتوجّه مدير عام المسجد الأقصى بنداء للقمة الإسلامية، قائلاً: "نتوجّه إلى القمة الإسلامية بنداء لكي تحتضن أولى القبلتين؛ فمن يملك القدس يملك مفاتيح العالم، وهي البوصلة التي توحّد العالمين العربي والإسلامي".
وأضاف: "نرجو من القمة أن تترك ما يتعلق بالمبادرات والمفاوضات (بين الفلسطينيين والإسرائيليين)، وتتوجه لفعل شيء على أرض الواقع؛ بحيث تنهج نهج التحرير، وتضع الاستراتيجيات، وتوفر الدعم المادي للقدس، وتوفي بالالتزامات التي أقرتها القمم العربية والإسلامية السابقة مثل قمة سرت العربية التي خصصت لمدينة القدس دعمًا ماليًّا قدره نصف مليار دولار".
وتابع: "نحن في حاجة لدعم سكني لمواجهة التهجير، ودعم في مجال التعليم لكي نواجه السيطرة الإسرائيلية على التعليم والتي تؤدي لإخراج جيل جاهل وبعيد عن الواقع".
وحصلت "الأناضول" على أهم نقاط مشروع البيان الختامي لقمة منظمة التعاون الإسلامي، التي أسفر عنها اليوم الأول من اجتماعات وزراء خارجية دول المنظمة، والذي قد تجرى عليه بعض التعديلات في ختام اجتماعات الوزراء اليوم الثلاثاء، تمهيدًا لإقراره من قبل قادة الدول الأعضاء في المنظمة، في قمتهم بالقاهرة الأربعاء والخميس المقبلين.
وبخصوص مدينة القدس والمسجد الأقصى، شمل مشروع البيان دعوة الدول الأعضاء والبنك الإسلامي للتنمية إلى عقد مؤتمر للمانحين بالتنسيق مع دولة فلسطين، لتمويل الخطة الاستراتيجية القطاعية لتنمية مدينة القدس، إضافة إلى تجديد التزامها بعدم المشاركة في أي اجتماعات وأنشطة من شأنها خدمة أهداف إسرائيل الرامية إلى إحكام قبضتها على مدينة القدس.
من جانب آخر، لفت بكيرات إلى أن اجتماعه بالأمين العام للجامعة العربية، صباح اليوم، تناول عدة محاور أولها "الانتهاكات الإسرائيلية التي طالت المقدسات الفلسطينية في مدينة القدس"، ومن بينها الفيلم الذي أعدته الخارجية الإسرائيلية ويتضمن مشاهد لهدم قبة الصخرة وبناء الهيكل اليهودي مكانها".
وأوضح أن المحور الثاني من مباحثاته مع العربي "تناولت الوضع السكاني في المدينة والانتهاكات الإسرائيلية المتعلقة بمطاردة السكان المقدسيين وطردهم وتهجيرهم وهدم بيوتهم وإحلال سكان يهود جدد مكان السكان المقدسيين".
فيما تناول المحور الثالث "محاولات الكيان الصهيوني خطف مدينة القدس وتحويلها لعاصمة للدولة العبرية"، مشددًا على "خطورة اختطاف المدينة من العرب في لحظة غفلة وانشغال"، بحسب بكيرات.
وأشار إلى أن اللقاء الذي جمعه بالعربي "كان قصيرًا وغير كافٍ لمناقشة الاستراتيجيات العربية لمواجهة التهديدات الإسرائيلية للقدس والأقصى"، لافتا إلى وجود مقترحات كثيرة بهذا الخصوص سوف يتم بلورتها خلال الشهور القليلة القادمة.