إيمان عبد المنعم، هاجر الدسوقي، محمد الهاشمي
القاهرة ـ الأناضول
استقبل الرئيس المصري محمد مرسي، اليوم الأحد، بقصر الاتحادية الرئاسي (شرقي القاهرة)، كاثرين آشتون، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، وذلك قبل لقاءات منتظرة لها مساء اليوم مع رموز المعارضة بالبلاد.
وذكر بيان صحفي للرئاسة المصرية، وصل مراسل الأناضول نسخة منه، أن مرسي أكد خلال لقائه آشتون على "أهمية دور الاتحاد الأوروبي في دعم مصر"، مشيرا إلى أن "هناك مساحة كبيرة يمكن للجانب الأوروبي من خلالها مساندة عملية التحول الديمقراطي في مصر".
ولفت البيان إلى أن الرئيس المصري أكد على "أهمية اتخاذ الاتحاد الأوروبي خطوات فعلية لمساندة جهود التنمية في مصر، على النحو الذي تم التعهد به أثناء اجتماعات مجموعة العمل المصرية - الأوروبية التي عقدت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي"، ودعا إلى "توظيف الزخم المتولد عنها من أجل تنفيذ عدد من المشروعات التنموية ذات الأولوية لمصر".
من جانبها، أعربت آشتون، بحسب البيان نفسه، عن ارتياحها لمسار العلاقات السياسية والاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مؤكدة عزم الاتحاد على "الوقوف بجانب مصر للمساهمة في تلبية طموحاتها وآمالها، والالتزام بما تم التعهد به خلال اجتماعات مجموعة العمل، والحرص على تطوير العلاقات مع مصر من خلال الأُطر والآليات القائمة".
وتناولت المباحثات أيضا، على حد نص البيان الرئاسي، الموقف الراهن لعملية السلام في الشرق الأوسط، حيث أكد مرسي "أهمية دور الاتحاد الأوروبي في حث إسرائيل على تنفيذ التزاماتها الدولية، ووقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، بما يهيئ الظروف الملائمة للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تحفظ للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة".
على الجانب الآخر أوضح المكتب الإعلامي للاتحاد الأوروبي بالقاهرة لمراسلة الأناضول أن آشتون التي وصلت القاهرة مساء أمس في زيارة تستغرق يومين "سوف تلتقي مساء اليوم قيادات جبهة الإنقاذ الوطني بمصر، القوى المعارضة الرئيسية، تباعاً بمقر الاتحاد الأوروبي" في القاهرة.
وقال عدد من المعارضين المصريين الذين ينتظر أن يلتقوا آشتون، من جهتهم، إن المكتب الإعلامي أبلغهم بتأخير الموعد لساعة ونصف الساعة بسبب تعطل الممثلة الأوروبية في طريق عودتها من القصر الرئاسي المصري إلى مقر الاتحاد.
وستلتقي آشتون رموز المعارضة في مقر ممثلية الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، وبينهم: عمرو موسى (رئيس حزب المؤتمر)، ومحمد البرادعي (رئيس حزب الدستور)، وحمدين صباحي (زعيم التحالف الشعبي)، وأحمد سعيد (رئيس حزب المصريين الأحرار)، ومحمد أبو الغار (رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي)، والسيد البدوي (رئيس حزب الوفد الجديد)، بحسب بيان الاتحاد الأوروبي اليوم.
وكانت مصادر دبلوماسية بالاتحاد الأوروبي قالت في وقت سابق إن آشتون ستبحث خلال زيارتها "تطورات عملية التحول الديمقراطي في مصر على الجانبين السياسي والاقتصادي، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي".
وفي تصريحات قبل أن تبدأ زيارتها للقاهرة، قالت كاثرين آشتون: "هذا وقت حرج للمرحلة الانتقالية في مصر؛ فالبلاد تتعرض لتحديات سياسية واقتصادية هائلة".
وأضافت أنه "على أوروبا، كشريك وجار، أن تدعم مصر الآن أكثر من أي وقت مضى؛ للوصول للديمقراطية العميقة التي يشارك فيها جميع الأطراف".
وتابعت المسؤولة الأوروبية: "سأعمل جاهدة في القاهرة لإشراك جميع الأطراف لبناء الثقة والتوصل لأرضية مشتركة لكل القضايا السياسية والاقتصادية".