ومن عدة مناطق في العاصمة المصرية القاهرة، وصلت مسيرات إلى دار القضاء العالي القريب من ميدان التحرير؛ للمطالبة بما أسموها "دولة القانون"، وبإسقاط الرئيس المصري.
وتولى مرسي الرئاسة في يونيو/ حزيران الماضي عبر أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس السابق محمد حسني مبارك.
وانطلق من منطقة دوران شبرا (شمال القاهرة) الآلاف من أنصار حركة 6 إبريل - جبهة أحمد ماهر، وتسببوا في شلل مروري؛ ما فجر مشادات كلامية مع أصحاب السيارات المارة، قبل أن يصلوا إلى دار القضاء العالي وسط القاهرة مساء.
ومن أمام مسجد مصطفى محمود بمنطقة المهندسين في محافظة الجيزة (جنوب العاصمة)، انطلقت مسيرة، تضم مئات المحتجين.
وارتدى المشاركون قمصانا مطبوعا عليها صور لقتلى سقطوا خلال أحداث الذكرى الثانية للثورة، وأعلام حركة 6 أبريل.
ووصلت هذه المسيرة إلى دار القضاء العالي، مرددة هتافات تندد بتردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية في مصر.
ومن هتافاتهم: "علي سور السجن وعلي.. بكرة الثورة تشيل ما تخلي"، و"الشعب يريد إسقاط النظام"، و"يسقط يسقط حكم المرشد"، و"الثوار مش بلطجية .. يسقط ظلمك يا داخلية (وزارة الداخلية)"، و"دم بدم رصاص برصاص .. مش هنقول سلمية خلاص".
وخصصوا هتافات للمطالبة بالإفراج عن عدد من معتقلي حركة 6 أبريل، منها: "يا أخانا كيف العتمة في الزنزانة"، ورسموا جرافيتي على الجدران التي يمرون عليها.
وحاول البعض إحراق علم دولة قطر، التي يتهمونها بدعم جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري، إلا أن متظاهرين آخرين تصدوا لهم.
كما وصلت مسيرة، كانت قد انطلقت من أمام مسجد السيدة زينب (وسط القاهرة)، وأخرى من منطقة إمبابة (غرب القاهرة)، إلى دار القضاء العالي، حيث التحمت مع بقية المسيرات.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول المتواجد في موقع المظاهرات، فوجئ المتظاهرون أمام دار القضاء العالي بإطلاق قنابل مسيلة للدموع عليهم بشكل مكثف من داخل المبنى؛ وذلك إثر توجيه عدد من المتظاهرين شتائم لعناصر من قوات الأمن، مما أسفر عن سقوط عدد منهم بجروح طفيفة، وسادت حالة من الذعر.
وبعدها، قامت قوات أمنية باقتحام محيط دار القضاء العالي بمدرعات، وأطلقت قنابل مثيرة للدموع بشكل مكثف، وألقت القبض على عدد من المتظاهرين.
وفي المنيا (جنوب)، وصلت مسيرة ضمت عددا من أعضاء حركة 6 إبريل ونشطاء سياسيين آخرين إلى ميدان الثورة بوسط مدينة المنيا، مرددين هتافات مناوئة للرئيس مرسي، ومناهضة لما اسموه "محاولات أخونة الازهر الشريف".
و فرضت الأجهزة الأمنية بالمحافظة إجراءات أمنية حول مقار جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، التابع لها، وشكل عدد كبير من شباب الإخوان لجانا لحماية هذه المقار؛ تحسبا لاي محاولة لاقتحامها أو إحراقها أو إتلافها من قبل المحتجين.
وفي سوهاج (جنوب)، تظاهر العشرات من شباب حركة 6 أبريل و"جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة"، و"التيار الشعبي"، حيث تجمعوا أمام مبنى ديوان المحافظة، ورددوا هتافات مناوئة لجماعة الإخوان والرئيس مرسى .
وفي قنا (جنوب)، نظم العشرات من "حركة 6 أبريل" مسيرة، انطلقت من داخل جامعة جنوب الوادي إلى ميدان الساعة ومديرية الأمن.
ووضعت مديرية أمن قنا بوضع حواجز ونشر أفرادها في محيط مديرية الأمن؛ تحسبا لوقوع اشتباكات.
وفي الإسكندرية (شمال)، ولليوم الثاني على التوالي تجددت اشتباكات بين معارضين ومؤيدن للرئيس مرسي في منطقة سيدي جابر شرق المدينة.
وتدخلت قوات الأمن بالقاء قنابل غاز مسيلة للدموع من أجل وقف الاشتباكات التي جري خلالها التراشق بالحجارة قرب محطة القطارات.
واشتبك معارضو مرسي مع أنصار لجماعة الإخوان المسلمين، عقب وصول المحتجين إلى منطقة سيدي جابر في مسيرة احتجاجية كانت قد انطلقت من ساحة مسجد القائد إبراهيم، مرددة هتافات مناهضة للرئيس.
وكانت اشتباكات الإسكندرية أمس قد أسفرت عن 6 مصابين بجروح، بحسب إصحاء مديرية الصحة الرسمية.
وفي الغربية (بدلتا النيل شمال مصر)، نظم العشرات من شباب القوى والحركات الثورية في مدينة طنطا وقفة احتجاجية أمام مبنى أمن الدولة السابق، ورددوا هتافات ضد الرئاسة والحكومة.
كما نظم المئات من أنصار الحركة سلسلة بشرية في محيط ساحة ميدان الشون بمدينة المحلة؛ منددين بمواقف جماعة الإخوان المسلمين السياسية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وشهدت المحلة عمليات كر وفر بين متظاهرين وقوات أمن في ميدان الشون. وبدأت المواجهات برشق متظاهرين لقسم شرطة ثان المحلة بالحجارة، محاولين اقتحامه؛ ما دفع قوات الأمن للرد بقنابل مسيلة للدموع، ومطاردة المحتجين في الشوارع.
ورصد مراسل "الأناضول" قيام سيارة تحمل مكبرات صوت بإذاعة شائعة بين المتظاهرين عن تشييع جنازة أحدهم وافته المنية بعد إطلاق رصاص حي عليه من قبل رجال الشرطة في مطاردة أمس.
وقالت مصادر أمنية وصحية لـ"الأناضول" إن "هذه شائعة.. فلم تكن هناك مواجهات أمس".
وفي المنوفية (بدلتا النيل)، نظم العشرات من أنصار "6 أبريل" وقفة احتجاجية بالملابس السوداء أمام مبنى ديوان عام المحافظة في مدينة شبين الكوم، ورددوا هتافات منها: "من المنوفية للميدان .. يسقط يسقط الإخوان".
فيما كثفت قوات الأمن من تواجدها بمحيط ديوان عام محافظة المنوفية ومركز وقسم شرطة شبين الكوم .
وفي البحيرة (بدلتا النيل)، نظم المئات وقفة احتجاجية أمام مجمع كليات جامعة دمنهور، وجابت مسيرة احتجاجية شوارع مدينة دمنهور.
وفي دمياط (بدلتا النيل)، نظم العشرات من شباب حركة "6 أبريل" مسيرة انطلقت من ميدان الساعة حتى مبني ديوان عام المحافظ، مرددين هتافات ضد غلاء الأسعار والبطالة وما قالوا إنه استهداف للنشطاء السياسيين.
وفي محافظة الشرقية" دلتا النيل" ، نظمت قوى وحركات شبابية مسيرة انطلقت من أمام مبني المحافظة ، ووصلت إلى المقر العام لحزب الحرية والعدالة ، ثم توجهت لمنزل الرئيس المصري محمد مرسي الكائن بمنطقة فلل الجامعة بمدينة الزقازيق.
وردد المحتجون هتافات منها: "لا رؤية و لا مشروع .. والفقير بيموت م الجوع"، و"طول ما الدم المصري رخيص".
وغلب على لافتات المحتجين في مصر اليوم عبارات تندد بالأوضاع الاقتصادية المتردية، منها: "فين الخبز النظيف .. ليه (لماذا) هتقطعوا النور (الكهرباء)"، والإخوان جوعونا"، و"فين السولار فين البنزين".
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة المصرية مساء اليوم في بيان حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه أن عدد الإصابات في الاشتباكات بين 6 أبريل وقوات الأمن في يوم الغضب حتى الساعة 21 تغ بلغ 18 إصابات، منهم 16 أمام دار القضاء العالي.
وفي تصريحات لـ"الأناضول"، قال أحمد ماهر، إن "ذكرى (تأسيس الحركة) هذا العام تشهد جوا مختلفا عن عام 2008، حيث سيطرت المواجهة الامنية والاعتقالات على عام التأسيس، لكن اليوم تجمعت كافة القوى الثورية على هدف واحد، وتم كسر حاجز الخوف".
ومضى قائلا: "للأسف الشديد لازلنا نطالب بنفس مطالبنا الذي أعلنها عام 2008، إضافة إلى مطالب الثورة المصرية (25 يناير/ كانون الثاني)، وعلى رأسها القصاص لشهداء الثورة".
وأوضح أن "الهدف من تحركات اليوم هو إسقاط النظام؛ لأن الرئيس مرسي خالف جميع تعهداته للقوى الوطنية التي دعمته"، على حد قوله.
..............................
أحمد عطية– نجوى مصطفى - محمد السيد - أحمد عجور - عمر رشاد - فايزة الجنبيهى - عماد المرسي - السيد عزت - جمال عبد المعز- أمنية كٌريم- ياسر المطري
news_share_descriptionsubscription_contact


