وطالب الناطق باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري، خلال مؤتمر صحافي ضم عددًا من قادة وممثلي الفصائل الفلسطينية في مدينة غزة، عُقد على هامش المسيرة، المجتمع الدولي بإنهاء معاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، ألقى عدد من القيادات الفلسطينية كلمات استنكروا فيها حادث "وفاة جرادات"، مؤكدين على ضرورة "الالتفاف حول قضية الأسرى"، فيما حذر البعض الآخر من أن اندلاع "الانتفاضة الثالثة بات "وشيكًا" إسناداً للأسرى "القابعين" في السجون الإسرائيلية".
وقال إسماعيل الثوابتة مدير المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى – المشارك بالمسيرة - لمراسل الأناضول إن "عدد الأسرى (الشهداء) (منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي للضفة وغزة عام 1967) ارتفع ليصل إلى (207) شهداء بعد استشهاد الأسير جرادات".
وأشار إلى أن إسرائيل تنفرد بالأسرى وتمارس كل أساليب التعذيب النفسية والجسدية للانتقام منهم، لافتاً إلى أن الأسير جرادات تم "إعدامه" بصورة "موثّقة"، حيث تعرض جسمه لكدماتٍ واضحة.
وأضاف: "إسرائيل كانت مخططة لقتل جرادات، حيث طلبت منه توديع زوجته وأطفاله".
وندد الثوابتة بـ"الصمت العربي ازاء قضية الأسرى"، داعياً العالم العربي والغربي إلى "لجم" إسرائيل وردعها عن ما تقوم به من ممارسات لا "إنسانية".
وطالب المشاركون بـ"المسيرة" بضرورة توحيد كل الجهود الفلسطينية المحلية والدولية للتضامن مع الأسرى، واصفين وضعهم داخل السجون بـ"الصعب والقاسي".
وردد المشاركون هتافاتٍ تنادي بـ" أسر جنود إسرائيليين لتنفيذ صفقات تبادل"، موضحين أن عمليات التبادل هى الحل الأقرب والأنجح لتحرير باقى الأسرى والأسيرات من السجون الإسرائيلية .
وقررت وزارة شؤون الأسرى والمحررين بحكومة غزة، ولجنة الأسرى التابعة للجنة القوى الوطنية والإسلامية (تضم غالبية الفصائل الفلسطينية)، مساء أمس السبت، إقامة بيت عزاء للأسير الشهيد "عرفات جرادات"، وذلك لثلاثة أيام متتالية في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة.
كما شهدت عدة مدن في الضفة الغربية مسيرات احتجاجية "مشابهة"، تحول بعضها إلى مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
ومن جانب آخر، حملت منظمة أنصار الأسرى، الجيش الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن قتل الأسير عرفات جردات، معتبرةً الحادثة "جريمة حرب تضاف لجرائم الحرب الاسرائيلية، وتشكل انتهاكاً لكافة مبادئ حقوق الإنسان".
وقالت المنظمة في بيان لها "إن استشهاد جردات يأتي في إطار سياسة التعذيب القاسي والوحشي والاجرامي وسياسة الإهمال الطبي التي تتبعها إدارة السجون الإسرائيلية تجاه الأسرى والمعتقلين بالإضافة لعدم توفير الإمكانيات الطبية اللازمة في عيادات السجون ومراكز التوقيف والاعتقال، وتجاهلها المتعمد لنداءات المعتقلين بتوفير الرعاية الطبية اللازمة".
وتوفي عرفات جرادات، يوم أمس السبت، جراء نوبة قلبية بعد 6 أيام من اعتقاله وفق ما أعلنت مصادر إسرائيلية، فيما اتهمت عائلته المخابرات الإسرائيلية بتعذيبه.
ولم يصدر عن السلطات الإسرائيلية حتى عصر اليوم أي رد حول الاتهامات الموجهة لمسئولي سجن مجدو بقتل الأسير جرادات.