الأناضول-إسطنبول
عبدالرحمن الشريف
دعت عشرات التظاهرات التي خرجت عقب صلاة الجمعة، اليوم في عدة مدن سورية، إلى وحدة صف المعارضة، ورأب الصدع فيما بينها.
وقال ناشطون لمراسل الأناضول، في اتصال هاتفي، إن مظاهرات جمعة اليوم، تحمل اسم "واعتصموا بحبل الله جميعا"، و"تشهد مشاركة واسعة في عدد من المحافظات، مقارنة بالمشاركات في الأسابيع الماضية".
وذكر الناشط في مركز حلب الإعلامي، "يوسف صديق"، أن مئات المتظاهرين خرجوا في مدينة حلب، من عدة مساجد، أبرزها في "مساكن هنانو"، وحي "الشعار".
وأكد الناطق باسم المجلس العام للثورة السورية، "تمام حازم"، أن العقيد "عبدالجبار العقيدي"، رئيس المجلس العسكري في حلب، شارك بالتظاهرات، ودعم دعوات المتظاهرين للمعارضة بالتوحد.
وفي الأثناء، أشار الناطق الرسمي باسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص، "هادي العبدالله"، لمراسل الأناضول ، أن "عنوان تظاهرة جمعة اليوم، يحمل تعبيرا بالغ الأهمية"، معتبرا أن مثل هذه الشعارات والدعوات لتوحيد المعارضة قد تأخرت.
وأضاف أن هذه الدعوات جاءت في وقت تعاني فيه المعارضة من شرخ كبير، وقع بعد دعوة رئيس الإئتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، "معاذ الخطيب"، للنظام السوري للتفاوض، شريطة إطلاق كل المعتقلين من السجون، وخص منهم النساء.
وأعرب العبدالله، عن أمله أن تسهم جهود المتظاهرين اليوم، إلى دفع المعارضة في الداخل والخارج إلى "كلمة سواء"، وتقويض ما أسماه، "مساعي النظام لاستغلال الظرف الحالي الذي تمر به المعارضة، للإيقاع فيما بينها".
وأشارإلى أن أهالي مدينة حمص وريفها خرجوا في عدة تظاهرات، متحدين الطوق الأمني، ونيران قوات النظام، موضحا أن منطقة "الوعر والخالدية"، وحي الملعب شهد تظاهرات حاشدة، عقب صلاة الجمعة، كما خرجت مظاهرات كبيرة في "حمص القديمة"، رغم تطويق النظام لها، بالتزامن مع خروج مظاهرات في ريف حمص في "تلبيسة والقصير والحولة".
وأطلق المتظاهرون شعارات طالبوا فيها المعارضة السياسية والعسكرية "بنبذ الخلافات"، وتوحيد صفوفهم، مؤكدين أنهم "صامدون أمام آلة القتل الأسدية".