أحمد المصري
المنامة - الأناضول
أنهى الآلاف من أنصار المعارضة البحرينية مساء اليوم الجمعة أول مظاهرة تنظمها المعارضة بعد رفع الحظر عن المسيرات والتجمعات بالبحرين قبل يومين.
ورفع المشاركون في المظاهرة التي دعا إليها تحالف يضم خمس جمعيات معارضة بقيادة حركة الوفاق الشيعية، أعلام بلادهم الوطنية، مطالبين بإصلاحات ديموقراطية في البلاد.
واتهم بيان صادر عن قوى المعارضة السلطات البحرينية بالتضييق على المتظاهرين قبل وبعد انتهاء المسيرة، التي انطلقت في شارع البديع غرب العاصمة المنامة عصر اليوم واستمرت لعدة ساعات.
وذكرت قوى المعارضة في بيان حصل عليه مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن السلطات أغلقت بعض الشوارع الرئيسية والطرقات المؤدية لموقع انطلاق المسيرة، وأقامت بعض الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش، ومنعت المواطنين من الوصول لنقطة انطلاق المسيرة.
وكان المسؤول الإعلامي لجمعية الوفاق المعارضة، طاهر الموسوي، كشف في تصريحات سابقة لمراسل الأناضول، أن المعارضة تستعد لتنظيم "مسيرة عملاقة" اليوم الجمعة للمطالبة بتحقيق أهدافها تحت عنوان "شعب مطلبه الديمقراطية".
وتأتي هذه المظاهرة في توقيت هام، كونها تأتي بعد يومين من رفع وزارة الداخلية الحظر عن المسيرات والتجمعات، وبعد أسبوع من دعوة الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، ولي عهد البحرين، المعارضة للحوار، وهي الدعوة التي رحبت بها المعارضة، إلا أنه لم يتم البدء رسميا في الحوار حتى الآن.
كما تجئ هذه المظاهرة قبل يومين من العيد الوطني للبحرين في 16 ديسمبر/ كانون الاول.
وأصدرت قوى المعارضة البحرينية (الجمعيات السياسية: الوفاق، وعد، القومي، الوحدوي، الإخاء) بيانا ختاميا بعد انتهاء المسيرة بينت فيه أن مسيرة اليوم "تحمل ذات المطالب المشروعة التي تجعل من الشعب مصدرا للسلطات وانه صاحب الحق والسيادة والقرار في إدارة شئونه عبر حكومة ينتخبها بإرادته الشعبية".
وأكدت قوى المعارضة أن "الإرادة الشعبية في التحول نحو الديمقراطية لا مجال للالتفاف عليها او التحايل وان اي مشروع سياسي او حوار او تفاوض لن يكتب له النجاح وسيبقى حبرا على ورق ما لم يحقق المطالب الشعبية التي تمثل الحد الأدنى من بين مطالب شعوب الربيع العربي".
وشددت على أن "ما بدأ في 14 فبراير/ شباط 2011 هو الحراك الذي لن يتوقف من دون تحول ديمقراطي حقيقي ينهي حقبة الظلم والاستبداد وغياب الدولة الحقيقة والغياب المطلق للإرادة الشعبية".
وأكدت "على بقائها في الشارع واستمرار حراكها الميداني الشعبي والسياسي والإعلامي والحقوقي حتى تتحقق".
ورفعت وزارة الداخلية البحرينية الأربعاء الماضي الحظر عن التجمعات والمسيرات، بعد نحو 6 أسابيع من منعه.
وكان وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة قد أعلن نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي "وقف جميع المسيرات والتجمعات وعدم السماح بتنظيم أي فعالية إلا بعد الاطمئنان إلى استتباب الأمن وتحقيق الاستقرار الأمني المنشود بهدف الحفاظ على الوحدة الوطنية، ومنعًا لكافة أشكال التطرف".
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد وحكومة منتخبة.