هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
دعت جبهة الإنقاذ المصرية إلى مظاهرات حاشدة بعد غد الثلاثاء "في كل ميادين مصر لإسقاط مسودة الدستور"، وانتقدت ما وصفته بـ"الانتهاكات وعملية التزييف الممنهج" التي شهدتها المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور أمس السبت.
واعتبرت الجبهة أن عملية الاقتراع شابها "تزوير ممنهج يفوق ما كان يحدث في ظل نظام حسني مبارك السابق"، ودعت "جموع الشعب المصري للنزول في الميادين الثلاثاء لإسقاط مسودة الدستور".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي للجبهة، التي تضم مجموعة من الأحزاب والقوى المعارضة الليبرالية واليسارية، عقدته مساء اليوم الأحد بمقر حزب الوفد بحي الدقي بمحافظة الجيزة غرب القاهرة.
وطالبت الجبهة اللجنة العليا المشرفة على الاستفتاء بإشراف قضائي كامل، والعمل على تلافي كل الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبت في المرحلة الأولى، معلنة تأييدها لمطالب منظمات حقوقية بإعادة الجولة الأولى من الاستفتاء.
وأكدت الجبهة أنها تسير في مسارين الأول "قانوني" يتعلق بمحاولة إثبات التجاوزات وعمليات التزوير التي قالت إنها شابت المرحلة الأولى من الاستفتاء، وقدّرتها بـ7 آلاف شكوى و1500 محضر.
والمسار الثاني هو المشاركة في الجولة الثانية من الاستفتاء، ودعت جميع المصريين إلى النزول بكثافة والمشاركة في هذه المرحلة والتصويت بـ "لا" على مسودة الدستور.
وأجريت أمس الجولة الأولى للاستفتاء في عشر محافظات مصرية أبزرها القاهرة والإسكندرية، وتضاربت النتائج - غير الرسمية - التي أعلنتها القوى السياسية المختلفة، فقالت غرفة عمليات حزب "الحرية والعدالة" في ساعة متأخرة من مساء السبت إنها رصدت نتائج فرز الصناديق باللجان الفرعية، وتفيد بتصويت 56.5% بالموافقة على مشروع الدستور مقابل تصويت 43.5% برفض المشروع.
وفي المقابل، أعلنت جبهة الإنقاذ أن "جميع مؤشرات النتائج التي رصدتها من مصادر مستقلة عن المحافظات العشر التي جرى فيها الاستفتاء على الدستور تؤكد أن 66% من المشاركين في الاستفتاء صوتوا بـ لا".
وطالبت منظمات حقوقية بمصر و"جبهة الإنفاذ" المعارضة اللجنة العليا للانتخابات بإعادة الجولة الأولى من الاستفتاء على الدستور الجديد بسبب ما وصفوه بـ"الانتهاكات التي تبطل العملية الانتخابية"، وهو ما رفضته اللجنة مؤكدة أنه لا يوجد مخالفات شابت العملية التصويتية.