هاجر الدسوقي - عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
تنظّم قوى شبابية معارضة في مصر مليونية بميدان التحرير وسط القاهرة، غدًا الجمعة، بعنوان "مليونية الكرامة" للتضامن مع مواطن "تعرض للسحل" أمام قصر الاتحادية الرئاسي مساء الجمعة الماضي وللمطالبة بإسقاط الرئيس محمد مرسي.
وفي الوقت الذي دعت فيه قوى سياسية معارضة إلى التظاهر للتنديد بواقعة "السحل"، دعا "شباب" جبهة الإنقاذ - تنظيم المعارضة الأبرز - إلى التظاهر من أجل إسقاط الرئيس مرسي.
وقالت قوى سياسية داعية للمليونية، في بيان لها مساء أمس الأربعاء، إن "مصر عادت بعد عامين من ثورتها كما كانت وربما أسوأ، فبدلا من العيش (الخبز) أصبحنا أمام ثلاثة أرغفة لكل مواطن، وبدلاً من الحرية عادت سياسة الاعتقال وخطف المواطنين وتعذيبهم، وضاعت الكرامة الإنسانية على أبواب قصر الاتحادية بمشهد سحل مواطن".
ووقّع على البيان، الذي وصل مراسلة الأناضول نسخة منه، عدد من الأحزاب والقوى السياسية المشاركة في جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة مثل "حزب المصريين الأحرار، والجبهة الحرة للتغيير السلمى، وحزب الدستور".
وأظهرت قنوات تلفزيونية رسمية ومستقلة قيام قوات الأمن بسحل المواطن حمادة صابر أمام القصر الرئاسي، الجمعة الماضي، وقد جرد من ملابسه، ما أثار استياء قوى سياسية وحقوقية.
وخلصت معاينة النيابة العامة إلى إصابة المواطن بـ"كدمات وخدوش وجروح في يديه وقدميه ومناطق مختلفة بجسده، وتعرّضه لطلقات خرطوش في قدميه"، وسط تضارب الروايات حول ملابسات الواقعة.
وغيّر المواطن "المسحول" أقواله خلال تحقيقات النيابة، ففي البداية اتهم المتظاهرين المعارضين للرئيس المصري محمد مرسي بالاعتداء عليه وأن الشرطة خلصته من أيديهم، ثم تراجع وقال إن الشرطة هي من اعتدت عليه، نافيًا أن يكون قد تعرض لضغوط لتغيير أقواله.
عبد الغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبي والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني، قال، لمراسلة الأناضول، إن "الجبهة سوف تستأنف اجتماعاتها بدءًا من السبت لوضع خطة التعامل في المرحلة المقبلة مع النظام الحالي وكيفية إعادة عرض مطالبها بوسائل أخرى".
ومن جانبه، أوضح محمد سامي، رئيس حزب الكرامة والقيادي بالجبهة، أن "الجبهة ربما تلجأ الفترة القادمة لإعادة دعوة المصريين للعصيان المدني، حيث كان أحد الاختيارات المطروحة إلى جانب الخروج في مسيرات وتنظيم مليونيات حاشدة".
من جانبهم، دعا "شباب جبهة الإنقاذ"، في بيان رسمي حصلت عليه "الأناضول"، للمشاركة في مليونية الغد، من أجل هدف آخر هو "إسقاط الرئيس مرسي".
في المقابل، أجّلت الجماعة الإسلامية وحزبها "البناء والتنمية" المليونية التي كانت أعلنت عن تنظيمها غدًا الجمعة، بميدان رابعة العدوية بشرق القاهرة والقريب من قصر الاتحادية الرئاسي، إلى 15 فبراير/شباط الحالي وتغيير مكانها إلى ميدان النهضة بالجيزة (جنوب القاهرة)، "لزيادة الحشد، ومنح معارضي الرئيس مرسي فرصة لنبذ العنف"، بحسب بيان للجماعة صدر الثلاثاء الماضي.