عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
وقعت مناوشات، بعد ظهر اليوم، بين نشطاء معارضين لنظام الرئيس المصري محمد مرسي أمام مكتب النائب العام في القاهرة أثناء تنظيم احتجاجات تدعو لمحاكمة الرئيس المصري.
وبحسب مراسل "الأناضول"، المتواجد في مكان التظاهر، فإن المناوشات بالألفاظ والأيدي وقعت بين مجموعتين من الشباب، واحدة تطالب بعودة الجيش لحكم البلاد والانقلاب على النظام الحالي، والثانية تطالب برحيل النظام الحالي واستبداله بنظام مدني آخر عبر صندوق الانتخابات.
ووصلت المجموعة الأولى أولا إلى مقر النائب العام للمطالبة بمحاكمة مرسي على سياساته السابقة، وهي تهتف بهتافات تستدعي بها الانقلاب العسكري، ومنها "واحد اتنين.. الجيش المصري فين (أين)"، إضافة إلى شعارات مضادة لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي، ومنها "يسقط يسقط حكم المرشد"، في إشارة إلى مرشد الجماعة محمد بديع.
وبعد وقت قليل وصلت المجموعة الثانية تهتف بشعارات مناهضة لنظام مرسي، وتتهمه بعدم استكمال أهداف ثورة 25 يناير/كانون الثاني، ومنها "عيش حرية عدالة اجتماعية"، وهو الهتاف الأشهر للثورة والذي يلخص مطالبها.
وحاولت المجموعة التي تسعى لعودة الجيش إلى الحكم لإقناع الآخرين بالانضمام إليهم لتحقيق "الهدف الموحد"، وهو إسقاط نظام مرسي، وردت عليهم المجموعة الثانية بالتأكيد على أنها ضد حكم جماعة الإخوان والجيش معا.
كما وقعت محاولة اعتداء على إحدى سيارات قوات الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب)، سرعان ما انفضوا من حولها بعدما وجدوها فارغة من الجنود.
ويأتي هذا في إطار جمعة "محاكمة النظام" التي دعا لها عدد من النشطاء والحركات الشبابية المعارضة؛ والتي تحمل فيها نظام الرئيس مرسي بوقوع أعمال عنف في عدة محافظات خلال الأسابيع الماضية سقط فيها عشرات القتلى، وغلاء الأسعار، واستمرار ما يقولون إنها السياسات الأمنية التي تلاحق المعارضين، وهو ما يدأب النظام على نفيه، وتحميل المسؤولية فيه إلى أطراف داخلية وخارجية "معادية للثورة" لم يكشف عنها.
كما يطالب المتظاهرون بإقالة النائب العام، طلعت عبد الله، قائلين إنه تم تعيينه من جانب الرئيس بالمخالفة للدستور.