سيدي ولد عبد المالك
مخيم أمبره (موريتانيا)- الأناضول
اتهم عمرو صالح ولد محمد، المنسق العام لمخيم أمبره للنازحين الماليين بموريتانيا، الجيش الفرنسي بـ"الضلوع في الإعدامات التي يتعرّض لها الأزواديون بالشمال المالي".
وقال ولد محمد، في حديث لمراسل الأناضول، إن "فرنسا تلعب دورًا كبيرًا في هذه التصفيات العرقية التي يقوم بها الجيش المالي ضد المواطنين العرب والطوارق؛ فكل جرائم الجيش المالي من هدم لبيوتهم واستباحة لدمائهم وأعراضهم تمت تحت مرأى ومسمع القوات الفرنسية".
واستطرد: "هناك ماليون قاتلوا مع فرنسا في الحرب العالمية الثانية، وفرنسا اليوم تريد أن تساعد مالي في طرد الأزواديين كنوع من رد الجميل، وقد أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على هذا المنحي في خطابه الأخير بباماكو".
وأضاف ولد محمد، وهو عمدة سابق لمدينة "ليره" المالية، أن "فرنسا استعانت بجيش النيجر وجيش تشاد المعروفين بعدائهما لشعب أزواد، وذلك بدافع الثأر والانتقام من قوميتي العرب والطوارق بشمال مالي"، حسب قوله.
ونفى أن يكون التدخل العسكري الفرنسي الذي بدأ الشهر الماضي في شمال مالي يهدف لاستئصال الجماعات الإسلامية المسلحة، قائلا: "دولة مالي تغاضت عن نشاط هذه الجماعات على أرضها لأزيد من 12 سنة، وتعاونت معهم أمنيًّا عن طريق ضباطها الكبار".
وطالب كلا من موريتانيا والجزائر بـ"عدم الانجرار وراء الفرنسيين في هذه الحرب، حقنا لدماء إخوانهم الأزواديين".
ولم يتسنَ الحصول على تعقيبات من الجيش المالي أو القوات الفرنسية على أقوال ولد محمد.
وتعكس تصريحات ولد محمد تباينًا بين موقف الأزواديين العرب الذين يمثلهم، وأقرانهم الطوارق، حيث قال عضو المكتب السياسي في الحركة الوطنية لتحرير أزواد، أحمد آغ حماما، في تصريحات سابقة للأناضول إن حركته "سوف تقاتل إلى جانب فرنسا والقوات الأفريقية لطرد الجماعات المسلحة من المنطقة".
ودعا فرنسا لـ"لعب دور إيجابي يحقق لشعب أزواد مطالبه الرئيسية التي تتمثل في الاندماج السياسي والاقتصادي والاجتماعي".
وأشار آغ حماما إلى أن "ممثلي الحركة بفرنسا قدموا تصورًا للحكومة الفرنسية حول مطالب الحركة ومدى استعدادها للحوار وفق أجندة واضحة".