بيروت/ الأناضول/ وسيم سيف الدين - حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اليوم الإثنين أبناء طرابلس (شمال) من الانجرار مجدداً إلى الفتنة التي يسعى البعض لنشرها في المدينة، بحد قوله.
وفي بيان صادر عن مكتبه الإعلامي وصل مراسل وكالة الأناضول نسخة منه، طالب ميقاتي بتوقيف المتورطين في الاشتباكات التي وقعت أمس في المدينة بغض النظر عن الجهة التي ينتمون إليها، وكذلك الرد على مصادر النار التي تستهدف الآمنين.
وشدد في الوقت ذاته على أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية يعملون بحزم لتوقيف "المخلين والعابثين بأمن المدينة".
وأسفرت حصيلة الاشتباكات التي وقعت مساء الأحد بين مؤيدين ومعارضين لنظام بشار الأسد بمنطقتي جبل محسن وباب التبانة في طرابلس عن سقوط قتلين و26 جريحا، بينهم عنصرين من الجيش اللبناني وعنصر آخر من قوى الأمن الداخلي، فيما عادت عمليات القنص بشكل مكثف على بعض المحاور في المدينة.
ولفت ميقاتي في بيانه إلى أن قدر طرابلس في كل مرة أن تكون "البوابة التي يستغلها البعض لتوجيه الرسائل السياسية والأمنية في اكثر من اتجاه".
وتابع ميقاتي الوضع في طرابلس مع وزيري الدفاع الوطني فايز غصن والداخلية مروان شربل، كما اتصل بوزير الصحة العامة علي حسن خليل وطلب منه إعطاء التوجيهات بمعالجة جرحى الاشتباكات على نفقة وزارة الصحة، بحسب البيان .
ووفقا لشهود عيان فإن منطقة الضنية شمال طرابلس شهدت صباح اليوم حركة نزوح جماعية لمئات العائلات الطرابلسية إليها.
وبين الشهود أن عشرات السيارات التي تقل عائلات قادمة من طرابلس سلكت صعوداً الطريق الرئيسية التي تربط المدينة بالضنية هرباً من الاشتباكات التي استمرت بشكل طفيف صباح اليوم.
وكان الاشتباكات اندلعت في طرابلس مساء أمس على خلفية مقتل شخص وإصابة خمسة عشر آخرين، خلال مناوشات بدأت بخلاف فردي ثم تحولت إلى اشتباكات في جبل محسن وباب التبانة.
وأوضح مصدر أمني أن "عددا من المدارس البعيدة عن منطقة الاشتباكات فتحت أبوابها في الصباح واستقبلت الطلاب، فيما أغلقت باقي المدارس وسط حركة سير ضعيفة بشوارع المدينة".
وفي 23 مارس/ آذار الماضي أدت اشتباكات عنيفة بين الطرفين بالمنطقة إلى مقتل 7 أشخاص، بينهم جندي في الجيش ، وجرح اكثر من 37 بينهم ستة من الجيش اللبناني جراء تبادل لإطلاق النار واعمال قنص.
وتشهد طرابلس بين الحين والآخر، اشتباكات تؤدي الى مقتل وجرح عدد من الاشخاص، فضلاً عن الاضرار المادية التي تلحق بالمنطقة، يعززها النزاع السوري الدائر منذ أكثر من عامين.