عبد الرحمن عرابي
بيروت- الأناضول
قطع عشرات النشطاء اللبنانيين اليوم طريق أمام مقر مجلس النواب في وسط بيروت لبعض الوقت احتجاجا على اقرار اللجان النيابية بالمجلس مشروع قانون جديد للانتخابات معروف بـ"اللقاء الأرثوذكسي" وذلك قبل أن تتدخل الاجهزة الامنية وتعيد فتح الطريق.
وأفاد مراسل الاناضول أن النشطاء رفعوا لافتات تندد بالمشروع الذي وصفوه بـ "الطائفي الذي يحول الجمهورية اللبنانية إلى الجمهوريات اللبنانية"، كما رددوا شعارات تقول "مليون لا لهذا القانون"، و"الشعب طفران والنائب طمعان" و"نريد نواب نوعية وليس نواب كمية".
واستنكر المتجمهرون مواد القانون الذي يقضي بأن يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة، تنتخب كل طائفة ممثليها وتُعتمد على أساسه النسبية في العملية الانتخابية، كما ردد النشطاء الهتافات المنددة بالنواب الّذين أقروا القانون.
بدورها، أكدت الإعلامية ديانا مقلد في حديثها "للأناضول" رفضها للقانون "الأرثوذكسي" الّذي "سيعيد إنتاج نفس الطبقة السياسية التي أدت بالبلد إلى الطائفية والمذهبية".
أما الناشط السياسي أيمن مهنا فوصف إقرار القانون الأرثوذكسي بـ"اليوم الأسود في تاريخ العمل التشريعي اللبناني".
وأكد في حديث لمراسل الاناضول أن "الانتماء الطائفي للمواطنين هو شأن خاص لا يجوز استخدامه عند انتخاب النواب".
وألقت الناشطة السياسية نادين معوض كلمة باسم المعتصمين أكدت فيها أن "الطبقة السياسية والنواب سيدفعون ثمن إقرار هذا القانون في صناديق الاقتراع".
وأشارت إلى أن "أغلبية اللبنانيين يرفضون هذا القانون الّذي يزيد عدد النواب وبالتالي يزيد رواتبهم في وقت تقف الحكومة عاجزة أمام إقرار سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام بحجة عدم توافر التمويل".
وكانت اللجان المختصة في البرلمان اللبناني، أقرّت اليوم الثلاثاء، مشروع قانون " اللقاء الأرثوذوكسي " الذي تجرى على أساسه الانتخابات النيابية في يونيو/حزيران المقبل.
وصوّتت كل الأحزاب والتيارات السياسية مع القانون بعد انسحاب نواب تيار المستقبل الذي يرأسه رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، ونواب الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه النائب وليد جنبلاط والنائبين المستقلين روبير غانم وبطرس حرب.
ويُنتظر أن يدعو رئيس المجلس النيابي نبيه بري لجلسة للهيئة العامة لمجلس النواب يتم التصويت خلالها على مشروع القانون ليصبح نافذًا إذا نال أكثرية الأصوات.
وينص مشروع القانون الجديد أيضا على أن يصبح عدد نواب البرلمان اللبناني الجديد 134 أي بزيادة نائبين للأقليات المسيحية، ونائب كاثوليكي، ونائب درزي، ونائب شيعي ونائب سني، بعد أن كان يضم 128 عضوًا.
ووفق التوزيع الطائفي السياسي المعتمد منذ عام 1989، فإن مقاعد البرلمان اللبناني الـ128 موزّعة مناصفة بين المسلمين والمسيحيّين وفق الحسابات التالية: 28 للسنّة، 28 للشيعة، 34 للموارنة، 14 للأرثوذكس، 8 للدروز، 8 للكاثوليك، 5 للأرمن، 2 للعلويّين، ومقعد واحد للأقلّيّات.