مسعد خيري
القاهرة – الأناضول
دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد "الفرقاء" السوريين إلى الجلوس لمائدة المفاوضات للحوار، محذرًا من أن الحرب لن تجلب سوى مزيد من الدمار.
وقال نجاد في حوار مطول مع التلفزيون الرسمي المصري بثه على الهواء مباشرة مساء اليوم الأربعاء "يجب على الفرقاء السوريين ألا يعودوا للماضي ليبدأوا صفحة جديدة".
وشدد الرئيس الإيراني على رفض بلاده للحلول العسكرية للأزمة السورية، وقال "نحن نعتقد أن الحرب ستخلِّف حربًا، وهي وسيلة للدمار".
ودعا إلى إيجاد حلول (للأزمة) بعيدًا عن الحرب، قائلاً "نحن نسعى من أجل إيجاد تفاهم وانتخابات حرة يقرر الشعب من خلالها ما يريد".
وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الإيرانية جدد الرئيس الإيراني رغبة بلاده في تقوية العلاقات بين الجانبين وقال "نحن في أسرة واحدة وإذا كنا متحدين فالمشكلة ستبتعد، ونحن منذ 34 عامًا في مقاطعة والناس خُلقوا من أجل التواصل وإقامة العلاقات بينهم، وإذا قُطعت العلاقات فتلك مشكلة".
وعن معوقات التصالح بين مصر وإيران قال نجاد: "في إيران لا يوجد أي عائق، إيران تبحث عن العلاقة، ونحن مستعدون وبشكل كامل للتعاون في كل المجالات، وإذا تعاونت مصر وإيران فسنستغني عن كثير ممن يفرضون قرارهم علينا، وأعداء الشعبين لا يريدون هذه العلاقة أن تنمو".
وبسؤاله عن علامة النصر التي لوح بها يده خلال زيارته لشيخ الأزهر أحمد الطيب أمس، أجاب نجاد أنه دائمًا يشير بتلك الإشارة، قائلا: "أنا ذهبت للأزهر لإبراز الأخوة بيننا، وللحوار والتنسيق في الأعمال الكبيرة، وفي هذا المجال تباحثنا، وكان القلب واحدًا والأخوة واحدة، وهذا انتصار لكل الشعوب، وفي إيران كل يوم أبدي هذه العلامة".
وبدأ أحمدي نجاد زيارة لمصر أمس الثلاثاء، تستمر حتى صباح الجمعة المقبل، من أجل المشاركة في مؤتمر القمة الإسلامية الثاني عشر، تعد الزيارة الأولى لرئيس إيراني لمصر منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عقب قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.
وبعد قيام ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، صدرت تصريحات من المسئولين في البلدين تفتح الباب نحو إزالة الخلافات بين البلدين؛ حيث أعلنت القاهرة أنها تفتح صفحة جديدة مع كل الدول بما فيها إيران، بينما أعلن مجتبى أماني رئيس مكتب المصالح الإيرانية في القاهرة في فبراير/ شباط 2012 أن بلاده تبدي استعدادا لتقديم يد العون للدولة المصرية باعتبارها دولة شقيقة.