29 يوليو 2016•تحديث: 29 يوليو 2016
أديس أبابا/ عبده عبدالكريم، أحمد عبدالله/ الأناضول
هدد زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان "ريك مشار" في حديث مع الأناضول من مخبأه، بدخول قواته العاصمة جوبا في حال فشل قادة هيئة "إيغاد" الافريقية في قمتهم المقبلة، في إرسال قوات حفظ سلام إلى بلاده.
"مشار" الذي تحدث للأناضول، اليوم الجمعة، مفضلاً عدم الكشف عن مخبأه، أرجع سبب اختفائه عن الأنظار منذ الثامن من الشهر الجاري، إلى علمه بوجود "مخطط" لاغتياله.
وقال للأناضول إن "قواتي جاهزة لاقتحام العاصمة جوبا خلال ساعات، وبسط السيطرة عليها، في حال لم يقرر قادة إيغاد في قمتهم المقبلة إرسال قوات حفظ سلام لجنوب السودان".
غير أنه رحب بانعقاد قمة "ايغاد" المقررة الجمعة المقبلة، في العاصمة أديس أبابا، معتبراً التئامها "خطوة هامة لإيجاد حل للأزمة التي افتعلها الرئيس سلفاكير وتنصله من اتفاقية السلام التي تم التوصل إليها برعاية ايغاد"، معرباً في الوقت نفسه عن قناعته بتوافق قادة هذه الهيئة لإرسال قوات حفظ السلام إلى جنوب السودان في "أقرب وقت ممكن لحماية عملية السلام."
وكان مقررا اصلا عقد اجتماع الايغاد غدا السبت الا انه تقرر تاجيله للجمعة المقبل بناء على طلب كينيا واوغندا، بحسب مصادر من المنظمة الشرق افريقية للاناضول.
واختفى مشار منذ لحظة خروجه من الاجتماع الذي جمعه بالرئيس سلفاكير، يوم 8 يوليو/تموز الجاري؛ حيث اندلعت مواجهات عسكرية بين القوات التابعة له، وقوات الحكومة في محيط القصر الرئاسي أثناء انعقاد الاجتماع، قبل أن يتم تعيين الجنرال تعبان دينق، خلفاً له في منصب النائب الأول لرئيس البلاد.
ودعا مشار في تصريحه للاناضول دول إيغاد إلى حماية اتفاق سلام جنوب السودان الذي قامت برعايته لأكثر من عامين في مفاوضات بذلت فيه دول ايغاد جهود كبيرة من أجل احلال السلام والاستقرار في جنوب السودان/ مشددا على التزامه "بخيار السلام وإسكات صوت السلاح"..
وحول قرار سلفاكير بتعيين تعبان دينق نائبا أول له بدلا منه، اعتبر مشار ذلك "مؤامرة لإجهاض اتفاقية السلام التي تم التوصل إليها في أغسطس/آب من العام الماضي بين الحكومة والمعارضة و"لتمزيق الوفاق الوطني"، كاشفاً أنه قام بفصل "تعبان دينق" من "الحركة الشعبية" المعارضة قبيل تعيينه في هذا المنصب.
وشدد على أن "الحركة الشعبية المعارضة أكثر تماسكا وتملك زمام المبادرة العسكرية والسياسية"، معتبرا قرار تعيين دينق نابا "لاغيا ولا يلزم المعارضة ولن تعترف به"، ووصفه بـ"انقلاب على الشرعية يجب ادانته" من المؤسسات الافريقية المعنية.
وعلى صعيد المواجهات التي شهدتها جوبا في الثامن من الشهر الجاري، وأدت إلى سقوط عشرات القتلى، قال مشار إنها "مؤامرة نفذتها الحكومة برئاسة سلفاكير للهروب من تنفيذ اتفاق السلام".
وعلى الرغم من هجومه هذا، أكد مشار التزامه "بخيار السلام وإسكات صوت السلاح".
تجدر الإشارة، أن حربًا اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، منتصف ديسمبر/ كانون أول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب من العام الماضي، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/ نيسان الماضي.
وأدى دينق، الثلاثاء الماضي، اليمين الدستورية، كنائب أول لرئيس البلاد، بدلا من مشار، اثر اختفاء الأخير.