رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، منزلا فلسطينيا كان يؤوي ثلاث عائلات جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وقال فراس العمور للأناضول إن قوات إسرائيلية اقتحمت منطقة الرفاعية ببلدة خلة المية شرق مدينة يطا، برفقة جرافات عسكرية، وشرعت في هدم منزل شقيقه المعتقل في السجون الإسرائيلية إياد مصلح العمور.
وأوضح أن مساحة الطابق الأول من المنزل تبلغ 350 مترا مربعا، والثاني 250 مترا مربعا.
وأضاف العمور أن بناء المنزل استلزم تكاليف مالية كبيرة، قبل أن تهدمه القوات الإسرائيلية بالكامل.
وبنبرة غاضبة، تابع: "رسالتنا للعالم: أين نذهب الآن؟ ثلاث عائلات أصبحت بلا مأوى، والله يعوض علينا".
وتواصل إسرائيل هدم منازل ومنشآت فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بزعم البناء دون ترخيص.
وتؤكد مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية أن السلطات الإسرائيلية تفرض قيودا مشددة تحول دون حصول الفلسطينيين على تراخيص بناء، خصوصا في المناطق المصنفة "جيم".
وبموجب اتفاق "أوسلو 2"، الموقع عام 1995، تقع المنطقة "جيم" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
ويحظر القانون الدولي الإنساني هدم الممتلكات المدنية، إلا لضرورة عسكرية قصوى، وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
وتتسبب عمليات الهدم الإسرائيلية في تهجير عائلات فلسطينية وفقدان مصادر رزق مرتبطة بالزراعة والرعي.
ووفق بيانات أممية، أدت عمليات الهدم خلال عام 2025 إلى نزوح أكثر من 1700 فلسطيني.
وخلال النصف الأول من العام الجاري، نفذت السلطات الإسرائيلية 341 عملية هدم، أسفرت عن تدمير 740 منشأة فلسطينية، وأصدرت 254 إخطارا جديدا بالهدم، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).
وإلى جانب عمليات الهدم، يقول الفلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يواصلون اعتداءات تتضمن القتل وتجريف أراض زراعية ومنع المزارعين من الوصول إليها، بهدف تهجير الفلسطينيين قسريا.
ويحذر الفلسطينيون من أن تلك الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني تقويض إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.