Qais Omar Darwesh Omar
20 يوليو 2026•تحديث: 20 يوليو 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
هدمت قوات الجيش الإسرائيلي صباح الاثنين منزلين فلسطينيين في مدينتي رام الله والخليل بالضفة الغربية المحتلة، بدعوى "البناء دون ترخيص".
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوة من الجيش ترافقها جرافات اقتحمت بلدة بيت لقيا غربي رام الله، وهدمت منزلا قيد الإنشاء يعود للمواطن محمد عايد بدر.
وأوضحت أن عملية الهدم جرت بزعم "البناء دون ترخيص" في منطقة مصنفة "جيم" حسب اتفاق أوسلو 2 الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل بالعام 1995.
وفي بلدة بيت عوا جنوب غربي الخليل، هدمت القوات الإسرائيلية بذات الذريعة، منزل المواطن يحيى ملوح، ما أدى إلى تشريد أسرته المكونة من 10 أفراد.
وقال ملوح للأناضول، إن مساحة المنزل تبلغ 220 مترا مربعا، وإنه شيده "بعد سنوات من المعاناة"، مضيفا أن أفراد أسرته كانوا يقيمون فيه قبل أن تقتحمه قوات الجيش وتشرع في هدمه.
وأوضح أن السلطات الإسرائيلية كانت أخطرته سابقا بالهدم، ثم أصدرت لاحقا أمرا بإخلاء المنزل قبل أن تنفذ الهدم بشكل مفاجئ.
وأضاف: "أخرجنا ما استطعنا من الأثاث قبل الهدم، لكننا أصبحنا اليوم نازحين، ولا نعرف إلى أين سنذهب".
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي هدم في وقت سابق منزل شقيقه، معربا عن صعوبة إعادة بناء منزل جديد وسط ارتفاع تكاليف البناء والإيجارات وتردّي الأوضاع المعيشية.
وقال المواطن الفلسطيني: "بنينا هذا المنزل بمعاناة كبيرة، واليوم فقدناه، وإعادة بنائه ليست بالأمر السهل".
وبموجب اتفاق "أوسلو 2" الموقع بالعام 1995، تقع المنطقة "جيم" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
ويحظر القانون الدولي الإنساني هدم الممتلكات المدنية، إلا لضرورة عسكرية قصوى، وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
وتتسبب عمليات الهدم الإسرائيلية في تهجير عائلات فلسطينية وفقدان مصادر رزق مرتبطة بالزراعة والرعي.
ووفق بيانات أممية، أدت عمليات الهدم خلال العام 2025 إلى نزوح أكثر من 1700 فلسطيني.
وخلال النصف الأول من العام الجاري، نفذت السلطات الإسرائيلية 341 عملية هدم، أسفرت عن تدمير 740 منشأة فلسطينية، وأصدرت 254 إخطارا جديدا بالهدم، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).
وإلى جانب عمليات الهدم، يقول الفلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يواصلون اعتداءات تتضمن القتل وتجريف أراض زراعية ومنع المزارعين من الوصول إليها، بهدف تهجير الفلسطينيين قسريا.
ويحذر الفلسطينيون من أن الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني تقويض إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت 750 ألف فلسطيني على الأقل، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب.