Zein Khalil
04 يونيو 2026•تحديث: 04 يونيو 2026
زين خليل/ الأناضول
ـ المحكمة العليا طلبت إلغاء سياسة الحكومة منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، وفق إعلام عبري
ـ اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت استعدادها لاستئناف زيارة الأسرى الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز بإسرائيل
قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، مساء الأربعاء، بالإجماع، بعدم قانونية سياسة الحكومة منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، وطلبت إلغاءها، وفق إعلام عبري.
وقالت صحيفة "معاريف" العبرية: "قبلت المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية) بالإجماع التماساً موجهاً ضد السياسة الشاملة التي تحظر زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى السجناء الأمنيين (الأسرى الفلسطينيين) المحتجزين في مرافق مصلحة السجون الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي، وتزويدها بالمعلومات عنهم".
وأشارت إلى أن هذه السياسة طُبقت بعد اندلاع حرب الإبادة بقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمر العمل بها منذ ذلك الحين، حتى بعد عودة جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين من القطاع.
وكُتب الحكم الرئيسي على يد القاضية دافنا باراك-إيريز، التي أوضحت أن "الحكومة لم تقدم أساسًا قانونيًا لهذه السياسة، رغم المداولات المطولة والفرص العديدة التي أُتيحت لها لعرض مبررات موقفها بشكل منظم وتأسيسه قانونيًا، وكذلك لتحديثه في ضوء تغير الظروف"، وفق المصدر ذاته.
واستدركت القاضية: "وذلك على وجه الخصوص لأن المبرر الرئيسي لهذه السياسة كان مرتبطًا بعودة آخر المختطفين من قطاع غزة، إلا أنه لم يُعرض أي مبرر عملي أو محدد آخر يمكن أن يحل محل هذا الاعتبار".
وأشارت القاضية، إلى "افتقار سياسة الحكومة في هذا الصدد إلى أساس قانوني".
وخلصت إلى أن "السياسة المطبقة تتعارض مع القانون الساري، وبالتالي يجب إلغاؤها"، وفق المصدر ذاته.
وردًا على قرار المحكمة العليا، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، استعدادها "لاستئناف أنشطتنا في زيارة السجناء (الأسرى الفلسطينيين) في مراكز الاحتجاز في إسرائيل"، وفقا لما نقلته صحيفة "هآرتس" العبرية.
وأضافت: "هذا يُعدّ تذكيرًا هامًا بدور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ضمان ظروف احتجاز ومعاملة السجناء بما يتوافق مع اتفاقيات جنيف. وسنواصل حوارنا مع السلطات الإسرائيلية بهدف استئناف أنشطتنا في مراكز الاحتجاز في أقرب وقت ممكن".
وأوضحت اللجنة أنه "بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، يُعدّ منح اللجنة الدولية للصليب الأحمر حق زيارة السجناء، فضلًا عن إمكانية عقد اجتماعات شخصية وخاصة معهم، التزامًا بموجب القانون الدولي الإنساني. ونحن نرى في هذا الحكم خطوة إيجابية".
وفي فبراير/شباط 2024، قدمت منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينيون التماسا للمحكمة العليا لاستئناف زيارات الصليب الأحمر التي توقفت منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وإلى جانب الزيارات، توقف أيضا نقل المعلومات إلى الصليب الأحمر حول أوضاع الأسرى والمعتقلين.
ومنذ تولي وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، مهامه نهاية 2022، شهدت أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل تدهورا ملحوظا، نتيجة السياسات التي فرضها في السجون.
كذلك شهدت مراكز الاحتجاز العسكرية، التي تضم في الأساس أسرى فلسطينيين من قطاع غزة اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عمليات تعذيب مروعة، وفق تقارير عبرية.
ووقعت أبرز هذه الحوادث التي كشفها الإعلام، في يوليو/ تموز 2024، حينما عذّب جنود إسرائيليون أسيرا فلسطينيا بمعتقل "سدي تيمان"، سيء الصيت في النقب (جنوب) ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة وتمزق بالمستقيم، فيما تم تسريب الفيديو في أغسطس/آب 2025 بالقناة 12 العبرية، ما أثار موجة استياء ضد تل أبيب حول العالم.