Qais Omar Darwesh Omar
30 يوليو 2026•تحديث: 30 يوليو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أفاد نادي الأسير الفلسطيني، الخميس، بأن السلطات الإسرائيلية أصدرت أمر اعتقال إداري لمدة 6 أشهر بحق أسير فلسطيني، في اليوم المحدد للإفراج عنه بعد قضائه أكثر من 12 سنة في السجون.
وأوضح النادي (غير حكومي)، في بيان، أن "استخبارات الاحتلال" أصدرت أمرًا باعتقال الأسير محمد أحمد عبد الوهاب المدني (32 عامًا)، من مخيم عسكر شرقي نابلس، إداريًا لمدة 6 أشهر، بعد انتهاء مدة محكوميته.
وتستخدم إسرائيل الاعتقال الإداري لاحتجاز فلسطينيين دون توجيه تهم إليهم أو محاكمتهم، استنادًا إلى ملفات سرية، مع إمكانية تجديد أوامر الاعتقال لفترات متتالية.
وأضاف النادي أن المدني كان من المقرر أن ينهي محكوميته الأصلية، البالغة 12 سنة، في 30 مايو/ أيار 2026.
وعادةً ما توجه إسرائيل إلى شباب فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة تهمًا، بينها: الانتماء إلى حركة مقاومة محظورة، والمشاركة في أعمال مقاومة مسلحة، أو إلقاء زجاجات حارقة على آليات الاحتلال العسكرية.
واستدرك النادي بأن السلطات الإسرائيلية وجهت إليه، خلال فترة اعتقاله، قضية أخرى مددت بموجبها محكوميته شهرين إضافيين، وفرضت عليه غرامة مالية.
وتابع النادي أن عائلة الأسير توجهت، الأربعاء، إلى أحد الحواجز العسكرية لاستقباله، قبل أن يبلغها محاميه بأن السلطات الإسرائيلية أصدرت بحقه أمر اعتقال إداري لمدة 6 أشهر، ما حال دون الإفراج عنه.
واعتبر أن قضية المدني "ليست حالة استثنائية"، بل تندرج ضمن سياسة إسرائيلية تشهد "توسعًا غير مسبوق" في استخدام الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، لا سيما منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة عام 2023.
وقال إن عدد أوامر الاعتقال الإداري الجديدة وأوامر التجديد تجاوز 20 ألف أمر منذ بدء الحرب، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين حتى مطلع يوليو/ تموز الجاري 3244 معتقلًا.
وشدد على أن "سلطات الاحتلال لم تستثن من الاعتقال الإداري الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى والجرحى".
وأشار إلى أن 180 طفلًا كانوا رهن الاعتقال الإداري حتى نهاية العام الماضي، فيما تعرضت عشرات النساء لهذا الإجراء منذ بدء الحرب.
ودعا نادي الأسير المجتمع الدولي والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك العاجل للضغط على إسرائيل من أجل وقف سياسة الاعتقال الإداري والإفراج عن المعتقلين الإداريين.
ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9 آلاف و400 أسير، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا و3 آلاف و244 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى ألف و320 معتقلًا تصنفهم إسرائيل تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، وفق معطيات فلسطينية.
ويعاني هؤلاء الأسرى من تعذيب وتجويع وإهمال طبي، ما تسبب في مقتل العشرات منهم، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.