Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
14 مايو 2026•تحديث: 14 مايو 2026
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
- كل من الحكومة والكنيست يستمر في أداء مهامه لحين تشكيل حكومة وكنيست جديدين
- إذا لم يُقر مشروع قانون حل الكنيست فلا يجوز طرح مشروع مماثل للتصويت لمدة 6 أشهر
- سبق حل الكنيست بموجب قانون حل 14 مرة من أصل 24 دورة للبرلمان
ما لم تحدث مفاجآت، سيصوت الكنيست الإسرائيلي الأسبوع القادم بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون حله، ثم ينتظره تصويت بثلاث قراءات ليصبح نافذا.
وحتى الساعة لم يتم تحديد مواعيد لجلسات التصويت في الكنيست (البرلمان)، والأمر يعتمد إلى حد كبير على اتفاق الأحزاب على موعد للانتخابات العامة المقبلة.
وثمة 3 تواريخ مقترحة وهي 1 أو 15 سبتمبر/ أيلول أو التاريخ الأصلي للانتخابات، وهو 27 أكتوبر/ تشرين الأول، حسب محطات التلفزة الإسرائيلية.
وبالتعاون مع جميع رؤساء أحزاب الائتلاف الحكومي، قدّم رئيس الائتلاف بالكنيست النائب أوفير كاتس من حزب "الليكود" (بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) مساء الأربعاء مشروع قانون لحل الكنيست.
واستبق هذا التحرك خطوة مماثلة كانت ستقدم عليها المعارضة، ويهدف إلى التحكم بمسار حل البرلمان وتحديد توقيت الانتخابات المقبلة، وفقا لهيئة البث الرسمية.
الهيئة أضافت أنه حسب نص المقترح، فإن موعد الانتخابات سيُحدَّد خلال المداولات المرتقبة في لجنة الكنيست، في ظل تصاعد الأزمة السياسية داخل الائتلاف والمعارضة على حد سواء.
وكانت أحزاب المعارضة، وبينها "هناك مستقبل" و"الديمقراطيين"، أعلنت في وقت سابق تقديم مشاريع قوانين لحل الكنيست، تمهيدا لطرحها للتصويت الأسبوع المقبل.
كما أعلن حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض عزمه تقديم مشروع قانون مشابه، بهدف الدفع نحو انتخابات مبكرة.
ومنذ فترة طويلة تدعو المعارضة إلى إجراء انتخابات مبكرة، وهي خطوة لطالما رفضها نتنياهو المطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بقطاع غزة.
وجاءت تطورات حل الكنيست على خلفية أزمة قانون التجنيد، بعد أن أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الزعيم الديني للحريديم الليتوانيين الحاخام دوف لاندو أوعز لنواب حزب "ديغل هتوراه" بدعم حل الكنيست.
وقرر الحاخام لاندو الإقدام على هذه الخطوة عقب إبلاغ نتنياهو الأحزاب الحريدية (الدينية) بعدم توفر أغلبية برلمانية لتمرير مشروع قانون التجنيد لإعفاء الحريديم (اليهود المتدينين) من الخدمة العسكرية.
وفي ورقة حقائق حصلت عليها الأناضول، استعرض "معهد ديمقراطية إسرائيل" (خاص) أبرز الأسئلة والأجوبة بشأن عملية حل الكنيست كما يلي:
- هل يمكن للكنيست حل نفسه والإعلان عن انتخابات؟
نعم، يمكنه ذلك من خلال إقرار قانون حل الكنيست.
وهذه الآلية مُحددة في المادة 34 من "القانون الأساسي: الكنيست"، والتي تنص على أنه "لا يجوز للكنيست أن يقرر حل نفسه قبل انتهاء ولايته، إلا بإقرار قانون في هذا الشأن، بأغلبية أعضاء الكنيست".
- ما هي شروط إقرار قانون حل الكنيست؟
قوانين حل الكنيست هي قوانين عادية، لذا، يجب تقديمها إليه إما كمشروع قانون مقدم من عضو (أي برعاية نائب أو مجموعة نواب الكنيست) أو كمشروع قانون برعاية الحكومة.
ويجب أن تخضع هذه القوانين للإجراءات التشريعية المعتادة، بما في ذلك ثلاث قراءات في الجلسة العامة، ومناقشة وموافقة إحدى لجان الكنيست (عادةً لجنة الكنيست).
ويتطلب إقرار مشروع القانون في القراءة الثالثة تأييد ما لا يقل عن 61 عضوا في الكنيست من أصل 120.
- إذا أقرّ الكنيست قانونا لحله فمتى تُجرى الانتخابات؟
تُجرى عادة بعد 90 يوما على الأقل من إقرار القانون. وينص القانون نفسه على موعد الانتخابات، والذي يجب ألا يتجاوز خمسة أشهر من تاريخ إقرار القانون.
- ماذا يحدث لعمل الكنيست بعد إقرار قانون حله؟
وفقا لمبدأ استمرارية الكنيست (المادة 37 من القانون الأساسي: الكنيست)، يستمر الكنيست المنحل في أداء مهامه حتى انعقاد الدورة الأولى للكنيست الجديد.
ولا تُفرض قيود خاصة على هذا المجلس، إذ يُسمح له مثلا بمواصلة سنّ القوانين.
أما فيما يخص عمل لجان الكنيست، فبعد حل الكنيست، جرت العادة أن تجتمع اللجان فقط بموافقة لجنة الترتيبات، وهي لجنة تُشكّل خلال فترة العطلة الانتخابية، وتضم في عضويتها رئيس الائتلاف الحاكم وعضوا من كتلة زعيم المعارضة.
- ماذا يحدث لعمل الحكومة بعد صدور قانون الحل؟
حسب مبدأ استمرارية الحكومة (المادة 30 من القانون الأساسي: الحكومة)، تستمر الحكومة القائمة في أداء مهامها إلى حين تشكيل حكومة جديدة. حتى في حال عدم تشكيل حكومة بعد الانتخابات، وإجراء انتخابات إضافية، تستمر الحكومة القائمة في أداء مهامها.
ويُستخدم مصطلح "الحكومة الانتقالية" لوصف هذه الحالة، إلا أن هذا المصطلح غير وارد في التشريعات.
ظاهريا، لا يضع القانون أي قيود على صلاحيات الحكومات الانتقالية، ويؤكد على أهمية تجنب خلق "فراغ في الحكم".
- هل يُستبدل رئيس الوزراء والوزراء عند إقرار قانون حل الكنيست؟
لا يستلزم إقرار قانون حل الكنيست بالضرورة استبدال رئيس الوزراء أو الوزراء. ومع ذلك، وكما هو الحال في أي وقت آخر، يملك رئيس الوزراء صلاحية إقالة الوزراء، ويحق للوزراء بالطبع الاستقالة من الحكومة.
- ماذا لو لم يُقر الكنيست مشروع قانون حله؟
وفقا للوائح الكنيست، إذا لم يُقر مشروع قانون عند التصويت عليه في الكنيست (في القراءات التمهيدية)، فلا يجوز طرح مشروع قانون مماثل أو مطابق للتصويت لمدة ستة أشهر.
مع ذلك، يجوز لرئيس الكنيست تقليص فترة الانتظار هذه في ظروف معينة، بحيث إذا قررت الحكومة دعم مشروع قانون حل الكنيست، يمكن طرحه في الكنيست وإقراره حتى خلال هذه الأشهر الستة.
ويُعد هذا القيد السبب الرئيس وراء توخّي أحزاب المعارضة الحذر عند تقديم مشروع قانون حل الكنيست للمناقشة والتصويت.
-هل يعد قانون حل الكنيست آلية شائعة الاستخدام في إسرائيل؟
بالتأكيد، فمن بين 24 دورة للكنيست انتهت ولايتها حتى اليوم، تم تقديم موعد الانتخابات في 18 حالة، وفي 14 منها، تمّ حلّ الكنيست بموجب قانون حل.
وتتهم المعارضة نتنياهو بـ"الفشل والاستبداد"، وتأمل أن تشكل حكومة تحل محل الحكومة القائمة منذ ديسمبر/ كانون 2022، والتي توصف بأنها الحكومة اليمينية "الأكثر تطرفا" في تاريخ إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل شن حرب الإبادة الجامعية في قطاع غزة وتنفذ عدوانا متواصلا على لبنان، وتتأهب لاحتمال استئناف الحرب على إيران.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض قيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.