إيهاب عبده
القاهرة - الأناضول
"التوترات السياسية في مصر تقلق المستثمرين" .. هكذا يكون رد البديهي للاقتصاديين ورجال أعمال على سؤال أثر الاضطرابات السياسية في البلاد على الاقتصاد المحلي، لكن ماذا عن حركة التجارة والأشغال اليومية في الأسواق والمصانع والمناطق التجارية، مع الأخذ في الحسبان بأن 50% من الاقتصاد المصر يدرج تحت ما يسمى بالاقتصاد الخفي.
أيمن رضا أمين عام جمعية مستثمري العاشر من رمضان قال إنه ليس هناك أي توسعات استثمارية جديدة، بسبب التوترات السياسية في مصر، لكن المصانع القائمة مستمرة في عملها بدون توقف ولم تسجل أية حالات تخارج للمستثمرين الأجانب إثر تصاعد حدة الخلاف حول الإعلان الدستوري في مصر.
وأضاف رضا أن التظاهرات اليومية تعطل حركة المرور في بعض المناطق القريبة من أمكان التظاهر المتمركزة في بعض الميادين بالقاهرة فقط،، وأن حركة نقل البضائع والمنتجات من المناطق الصناعية والتجارية إلى أماكن التوزيع في معظم المحافظات طبيعية.
ولفت إلى أن الأضرار المباشرة للأحداث الحالية تصيب المحلات التجارية المتمركزة في ميادين التظاهرات مثل ميدان التحرير أو المحلات القريبة من قصر الاتحادية في مصر الجديدة والذي شهد مظاهرة حاشدة لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين الجمعة الماضية لتأييد الرئيس محمد مرسى.
وقال نادي عزام محلل مالي إن تراجع البورصة المصرية الأحد الماضي بنسبة 10% أثار قلق الاقتصاديين على نحو كبير، واستغله المعارضون للإعلان الدستوري للرئيس في إثارة المخاوف بترديد شائعات بأن ما خسرته البورصة في ذلك اليوم يعادل قيمة القرض الدولي الذي تتفاوض مصر للحصول عليه من صندوق النقد والبالغ 4.8 مليارات دولار.
وأوضح عزام أن خسائر البورصة عبارة عن تراجع في أصول الشركات المدرجة بسوق المال ولا تصبح خسائرا فعلية إلا إذا بيعت هذه الشركات وهو ما لم يحدث.
وقال عزام :" لا يمكن إنكار الأضرار التي تلحق بالاقتصاد جراء التظاهرات الحالية، لكن ربما تتضح بقوة في حالة استمرار التوتر، وحاليا الأمور تسير بشكل طبيعي".
وأشار المحلل المالي إلى أن البورصة وأسواق المال الرسمية تعكس نحو 50% فقط من الاقتصاد المصري بعد استحواذ الاقتصاد الخفي على الـ 50% الأخرى من السوق، منوها إلى أن الاقتصاد الخفي لم يتوقف ونلحظ ذلك يوميا من خلال معايشته لواقع الشارع.
وبحسب دراسات اقتصادية حديثة ، يضم الاقتصاد الخفي المتهربين من دفع الضرائب والرسوم الحكومية وهذه الفئة في مصر تمثل نسبة كبيرة من السوق، وتقدر استثماراتها بنحو 300 مليار دولار.
وقال ممدوح السيد رئيس جمعية النقل البري في مصر إن حركة النقل مستمرة بين المحافظات ولم تتأثر بالأحداث الحالية التي تتركز في القاهرة فقط وعدد محدود من المحافظات الأخرى، معربا عن أمله في انتهاء الأزمة السياسية الحالية لتنفيذ البرنامج الاقتصادي الإصلاحي للحكومة المصرية.
عا - مصع