05 ديسمبر 2020•تحديث: 06 ديسمبر 2020
الدوحة / أحمد يوسف / الأناضول
أعرب قطريون عن تفاؤل حذر إزاء إعلان الكويت "تقدما إيجابيا" في ملف المصالحة الخليجية، وسعيها إلى إعادة اللحمة والوحدة بين دول مجلس التعاون، لكن بعضهم ظل متمسكا بضرورة محاسبة "دول الحصار على انتهاكاتها".
ونشر مغردون قطريون آراء لهم على تويتر عبر وسم "المصالحة الخليجية"، أكدوا فيها أن "ما حدث انتصار لقطر وإثبات لموقفها منذ بداية الأزمة المُفتعلة بحسب تعبيرهم.
والجمعة، أكد وزير الخارجية والإعلام الكويتي أحمد الصباح، إجراء "محادثات مثمرة" ضمن إطار جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الأزمة الخليجية.
وذكر في بيان متلفز، أن جميع الأطراف المعنية أكدت خلال هذه المفاوضات "حرصها على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، وعلى الوصول إلى اتفاق نهائي يحقق ما تصبو إليه من تضامن دائم بين دولهم وتحقيق ما فيه خير شعوبها".
ومنذ 5 يونيو/ حزيران 2017، تفرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارا بريا وجويا وبحريا على قطر، بزعم دعمها للإرهاب وعلاقتها بإيران، فيما تنفي الدوحة اتهامها بالإرهاب، وتعتبره "محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل".
وتفاعلا مع بيان الكويت، كتب الناشط سعدون الكُواري "بإذن الله ينتهي حصار قطر وتوقع الدول على اتفاقية تنهي كل الإشكالات التي حدثت".
واستدرك متسائلا: "لكن من قام باختراق وكالة الأنباء القطرية وافتعل الأزمة وأغلق الحدود وقطع الأرحام وحرم الأخ من أخيه والابن من أمه وأبيه هل سيحاسب؟".
شاهين السليطي، المسؤول الحكومي السابق في قطر، قال: "بعد فشل كل خطط الذي اختلق الأزمة الخليجية، وكذب كل آلته الإعلامية، المصالحة الخليجية في طريقها للحل كما أرادت قطر".
أما الإعلامي جابر الحرمي، فقال إن "التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الخليجية، ويوقف النزيف في الجسد الخليجي هو مصلحة للشعوب الخليجية بالدرجة الأولى".
فيما كتب الكاتب حمد لحدان المهندي، في تغريدة، "تجاوزنا الأزمة، وكسبنا قائدا حافظ على سيادة هذه الأرض (قطر)، الأمير تميم بن حمد سيذكره تاريخ قطر طويلاً".
وتساءل الأكاديمي خالد الخاطر "هل بدأ حلف الحصار في التصدع؟ سيناريو توقعته منذ بداية حصار قطر. فما بني على باطل فهو باطل"، وفق قوله.
وكتب خالد بن محمد "مثل ما توقعت، البيان (الكويتي) كان رؤوس أقلام؛ لكنه يُبشر بالخير وعلى وصولهم إلى الاتفاق النهائي بشأن المصالحة. بدأت (الأزمة) مع رئاسة ترامب للولايات المتحدة، انتهت مع انتهاء مدة رئاسته".
أما الكاتبة والباحثة ريم الحرمي، فأشارت إلى أهمية "إصلاح الشرخ" بين الشعوب، وقالت إن "الحلول الدبلوماسية بين القادة السياسيين ممكنة، بقي إصلاح ذات البين بين الشعوب واستعادة الثقة التي لا أعلم كيف سوف تُستعاد".
وأضافت الحرمي: "الشرخ واضح، والهوة لا يمكن ردمها. لو أن الأزمة بقيت على المستوى الدبلوماسي/ السياسي فقط لكان الأمر هيناً أكثر".
ويؤكد ذلك فيصل بن جاسم آل ثاني، الذي كتب "سواء حصل صلح خليجي أم لا هناك نقطة يجب الانتباه لها جيدا وهي أن الشعوب ليست مسؤولة أبدا عن أخطاء حكامها فلا برلمانات بالخليج ولا محاسبة شعبية لأي مسؤول يخطئ".
** احتفاء بأمير الكويت الراحل
ولم ينس المغردون القطريون في كتاباتهم أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح، ودوره في رأب الصدع الخليجي. ولقي وسم "شكرا الكويت" رواجاً على تويتر أيضاً.
وتحت الوسم، غرد الإعلامي القطري عادل بن عبد الله قائلا: "لن ننساك.. لن تنساك قطر وشعبها الوفي.. لن ينساك الخليج كله من أقصاه إلى أقصاه.. رحمك الله يا أمير الانسانية".
بينما قال بدر العتيبي: "رحم الله الشيخ صباح الذي كان حلمه رأب الصدع الخليجي. شكراً الكويت وأمير الكويت (الجديد) الشيخ نواف للتحركات الدبلوماسية النشطة لحل الأزمة ولمّ البيت الخليجي".
وكتبت عضو مجلس الشورى القطري، هند المفتاح، إن "كان هناك فضل لأحد في حل الأزمة الخليجية المُفتعلة، فهو للمغفور له صاحب السمو صباح الأحمد الذي سخر حكمته وإنسانيته منذ بداياتها (..)".
وقال الكاتب عبد العزيز آل إسحاق: "بيان الكويت هو بداية لتتويج مساعيها النبيلة الذي بدأها الراحل سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رحمه الله".
ويأتي الإفصاح عن "خطوات إيجابية" في بيان الكويت، وسط تقارير مفادها أن إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته ترامب كثفت جهودها لتسوية الأزمة الخليجية ما قد يفضي إلى انفراجها.
والخميس، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن إدارة ترامب ترغب في حلحلة الأزمة الخليجية قبل رحيلها بهدف تضييق الخناق على إيران.
وأضافت الصحيفة، في تقرير، أنه "ضمن الخطوات الأولى في هذا الاتجاه تضغط إدارة ترامب على السعودية لفتح مجالها الجوي للرحلات الجوية القطرية التي تدفع ملايين الدولارات مقابل استخدام المجال الجوي لإيران".