06 نوفمبر 2022•تحديث: 07 نوفمبر 2022
أنقرة/ مصطفى دوه جي/ الأناضول
** فاسيل بودنار، سفير أوكرانيا لدى أنقرة في مقابلة مع الأناضول:- تركيا لعبت دورًا رئيسيًا في إبرام اتفاقية تصدير الحبوب- اتفاقية الحبوب تخدم العالم بأسره- روسيا قد تعمل على فرض إملاءات مقابل تمديد العمل باتفاقية تصدير الحبوب- جهود أنقرة لإحلال السلام في أوكرانيا مهمة وتعكس الدور التاريخي لتركيا- أوكرانيا تبرعت بـ50 ألف طن من الحبوب للدول التي تعاني من نقص بالأمن الغذائيقال فاسيل بودنار، سفير أوكرانيا لدى أنقرة، إن "الفضل في العودة إلى العمل باتفاقية تصدير الحبوب يرجع للدور الفعال والمحوري الذي لعبه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقدرته على الإقناع".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها السفير الأوكراني، لمراسل وكالة الأناضول، تطرق خلالها إلى أهمية اتفاقية تصدير الحبوب على الأمن الغذائي العالمي.
وفي معرض التأكيد على أهمية دور الشراكة بين أنقرة وكييف وانعكاسها الإيجابي على رفاهية شعبي البلدين، أكد بودنار، أن الحبوب الأوكرانية تصل إلى أكثر من 400 مليون شخص حول العالم، فضلًا عن أن ممر تصدير الحبوب يسمح لأوكرانيا بالتواصل مع العالم.
وأوضح بودنار، أن أوكرانيا تبرعت بـ50 ألف طن من الحبوب للدول التي تعاني من نقص في الأمن الغذائي، إضافة إلى كميات كبيرة من منتجات الحبوب مثل الدقيق أو المعكرونة.
وأكد أن أوكرانيا تضطلع بدور مهم وفعال في حماية وضمان الأمن الغذائي العالمي ومنع تفشي المجاعات في البلدان التي تعاني من مشاكل غذائية وخاصة في إفريقيا.
** دور رئيسي
وأشار بودنار إلى أن تركيا لعبت دورًا رئيسيًا في إبرام اتفاقية تصدير الحبوب، قائلاً: "دور تركيا مهم ومحوري. في الواقع، إنجاز هذه الاتفاقية كان ثمرة من ثمار الجهود التركية".
وأضاف: "لقد بدأت هذه المبادرة (الاتفاقية) خلال الاجتماع الذي عقده فولوديمير زيلينسكي (الرئيس الأوكراني)، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في أبريل/ نيسان الماضي".
وتابع: "لم تسفر المفاوضات الأممية مع روسيا عن أي نتائج. لكن عندما تدخلت تركيا، تمكن الرئيس أردوغان من جعل هذه الاتفاقية حقيقة ماثلة أمام المجتمع الدولي من خلال الثقة والقدرة على الإقناع والحوار واستمرار بلاده بالتواصل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".
كما أكد بودنار، أن "هذه الاتفاقية تخدم العالم بأسره"، وأن بلاده "ممتنة" لتركيا على الجهود التي بذلتها من أجل دخول اتفاقية ممر الحبوب حيز التنفيذ، "رغم المحاولات الروسية لعرقلة الاتفاق منذ نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي"، وفق تعبيره.
** العودة لاتفاقية الحبوب
وفيما يتعلق بالعودة إلى اتفاقية الحبوب، قال السفير الأوكراني، إن "الرئيس التركي يلعب دورًا مهمًا ومحوريًا في استمرار العمل بمخرجات اتفاقية تصدير الحبوب، من خلال قدرته على الحوار والإقناع، ومواقفه الحازمة بشأن العودة للاتفاقية".
وذكر أن الرئيس أردوغان تحدث مع زيلينسكي حول استمرار اتفاق ممر الحبوب الذي سينتهي في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، مشددًا على الدور المهم الذي تلعبه تركيا من أجل الحفاظ على الاتفاقية واستمرار العمل بمخرجاتها.
وأشار إلى أن بلاده تريد استمرار العمل بالاتفاقية وتمديدها، وأنها سوف تعمل ما في وسعها من أجل الحفاظ عليها.
ولفت إلى أن روسيا قد تعمل على فرض بعض الإملاءات مقابل تمديد العمل بها.
وأضاف: "نعتقد أن دور تركيا هنا (لتمديد اتفاقية ممر الحبوب) هو الأكثر حسماً وسوف يلعب الرئيس أردوغان شخصياً دوراً مهماً في هذا الشأن".
** دور تاريخي
من جهة أخرى، اعتبر بودنار ، أن "الدبلوماسية التركية تلعب هي أيضًا دورًا مهمًا للغاية في عمليات تبادل الأسرى بين أوكرانيا وروسيا، وأن شعب أوكرانيا ممتن لتركيا لمساهمتها في هذه العملية".
وذكر أن "جهود أنقرة لإحلال السلام في أوكرانيا مهمة وتعكس الدور التاريخي الإيجابي الذي تلعبه الدبلوماسية التركية خاصة في زمن الحروب".
وختم قائلًا: "اليوم، تركيا هي الدولة الوحيدة التي جمعت الجانبين (أوكرانيا وروسيا) معًا للتفاوض رغم أجواء الحرب وساهمت في تخفيف وطأة الحرب على الاقتصاد والمجتمع مثل اتفاقية تصدير الحبوب وعمليات تبادل الأسرى".
وقبل أيام، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عودتها إلى اتفاقية تصدير الحبوب الأوكرانية، بعد تعليق موسكو مشاركتها بها لعدة أيام، على خلفية هجوم استهدف أسطولها في البحر الأسود.
وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن موسكو تستأنف مشاركتها في اتفاقية تصدير الحبوب الأوكرانية بعد "تلقي ضمانات خطية من أوكرانيا حول نزع السلاح في الممر المستخدم لعبورها".
وجاء الموقف الروسي في أعقاب إعلان الرئيس التركي، في وقت سابق، إعادة فتح ممر شحن الحبوب من الموانئ الأوكرانية كسابق عهده، بعد أيام على تعليق روسيا العمل بالاتفاق.
وفي 22 يوليو/ تموز الماضي، شهدت إسطنبول توقيع "وثيقة مبادرة الشحن الآمن للحبوب والمواد الغذائية من الموانئ الأوكرانية"، بين تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة.
وتضمنت الاتفاقية تأمين صادرات الحبوب العالقة في الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود (شرق أوروبا) إلى العالم، لمعالجة أزمة نقص الغذاء العالمي التي تهدد بكارثة إنسانية.