بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول
ـ الانتخابات تأتي قبل عام من موعدها بعد أن أطاحت احتجاجات شعبية بالحكومة السابقة أواخر 2019
ـ 3249 مرشحا يمثلون 21 تحالفا و109 أحزاب، إلى جانب مستقلين، يتنافسون للفوز بـ 329 مقعدا بالبرلمان
ـ أكثر من 250 ألف عنصر أمن سيتولون تأمين مراكز الاقتراع المنتشرة بعموم البلاد
ـ 800 مراقب دولي وأجنبي على الأقل يشاركون في مراقبة عملية الاقتراع، إضافة إلى آلاف المراقبين المحليين
ـ أول عملية اقتراع تستند إلى قانون الانتخابات الجديد الذي أقره البرلمان في ديسمبر 2019
ـ القرارات الاحترازية تشمل أيضا إغلاق جميع المعابر الحدودية البرية والجوية والبحرية خلال عملية الاقتراع
ـ من المقرر أن تعلن مفوضية الانتخابات النتائج الأولية خلال 24 ساعة من عملية الاقتراع
ـ مراقبون يرون أن الانتخابات المقبلة لن تحدث تغييرا كبيرا في الخريطة السياسية القائمة بالبلاد
يتوجه العراقيون، صباح الأحد، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المبكرة.
وتأتي الانتخابات قبل عام من موعدها، بعد أن أطاحت احتجاجات شعبية مناوئة للطبقة السياسية المتهمة بالفساد والتبعية للخارج، بالحكومة السابقة أواخر 2019.
كما يأتي الاقتراع العام بعد يومين من آخر خاص لنحو 1.2 مليون من أفراد الأمن والنازحين ونزلاء السجون، أول أمس الجمعة، بنسبة مشاركة وصلت إلى 69 بالمئة، وفق مفوضية الانتخابات.
** الناخبون ومراكز الاقتراع
وتفتح صناديق الاقتراع أبوبها أمام الناخبين في تمام الساعة 07:00 (04:00 تغ) وتغلق عند الساعة 18:00 (15:00 تغ).
وتشير أرقام مفوضية الانتخابات (رسمية) إلى أن 24.9 مليون عراقي يحق لهم التصويت في عملية الاقتراع من أصل نحو 40 مليون نسمة.
لكن القانون لا يتيح للناخب الإدلاء بصوته إلا عبر بطاقة الناخب، وتقول المفوضية إن 14.3 مليون عراقي تسلموا بطاقاتهم الانتخابية.
وسيدلي هؤلاء بأصواتهم في 8273 مركز اقتراع، بواقع 55 ألفا و41 محطة اقتراع، موزعة على 83 دائرة انتخابية في عموم العراق.
وهذه أول عملية اقتراع تستند إلى قانون الانتخابات الجديد الذي أقره البرلمان في ديسمبر/ كانون الأول 2019، استجابة لمطالب الاحتجاجات الشعبية.
وأجرى القانون الجديد تغييرات جذرية في عملية الاقتراع عبر تقسيم البلاد إلى دوائر أصغر بعدد 83، بعد أن كانت كل محافظة تشكل دائرة واحدة (18 محافظة).
كما ألغى القانون الجديد التصويت لمصلحة القوائم، وسيكون التصويت لمرشح بعينه ولن يستفيد زملاؤه في قائمته أو حزبه من الأصوات الزائدة.
واتخذت التعديلات لإتاحة الفرصة أمام المستقلين والكتل الصغيرة للصعود إلى البرلمان، والتي لم تملك فرصا تذكر في الانتخابات السابقة.
** المرشحون وعدد المقاعد
ويتنافس 3249 مرشحا يمثلون 21 تحالفا و109 أحزاب، إلى جانب مستقلين، في الانتخابات للفوز بـ 329 مقعدا في البرلمان.
وتعتبر "الكتلة الصدرية" بزعامة مقتدى الصدر، أبرز الكتل الشيعية وتتنافس للحصول على أصوات الناخبين في وسط وجنوبي البلاد مع تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري، الذي يضم أذرعا سياسية لفصائل مسلحة مقربة من إيران، وتحالف "قوى الدولة" الذي يقوده كل من عمار الحكيم ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، وائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.
وفي المناطق ذات الكثافة السكانية السنية شمالي وغربي البلاد، تبرز قائمتا "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان المنتهية ولايته محمد الحلبوسي، و"عزم" بزعامة رجل الأعمال والسياسي خميس الخنجر.
أما في إقليم كردستان شمالي البلاد، فهناك "التحالف الكردستاني" المكون من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير، إضافة إلى كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني.
** تأمين الانتخابات
ووفق أرقام السلطات الأمنية، فإن أكثر من 250 ألف عنصر سيتولون تأمين مراكز الاقتراع المنتشرة بعموم البلاد.
ودخلت القوات العراقية في حالة الإنذار منذ الأسبوع الماضي، ولن تكون هناك حالة حظر للتجوال باستثناء منع مركبات الحمل والدراجات النارية من الحركة.
ووفق تصريحات سابقة للمتحدث باسم اللجنة الأمنية العليا للانتخابات غالب العطية، للأناضول، فإن الخطة "تتضمن فرض 3 أطواق أمنية في محيط مراكز الاقتراع.
وأوضح أن الأول سيكون من عناصر حماية المنشآت، والثاني سيتكون من الشرطة المحلية والنجدة وبعض تشكيلات وزارة الداخلية، فيما يتألف الثالث من الجيش والشرطة الاتحادية.
وأضاف العطية أن "القوات الأمنية ستتخذ إجراءات كبيرة لحماية الناخبين في عموم المحافظات، فضلا عن تأمين مراكز حفظ صناديق الاقتراع"، مشيرا إلى أن "الخطة تتضمن أيضا تخصيص قوة أمنية لتأمين نقل صناديق الاقتراع لغاية وصولها إلى مراكز الحفظ".
وتشمل القرارات الاحترازية أيضا إغلاق جميع المعابر الحدودية البرية والجوية والبحرية خلال عملية الاقتراع.
** المراقبة والنزاهة
ومن المقرر أن يشارك 800 مراقب دولي وأجنبي على الأقل في مراقبة عملية الاقتراع، إضافة إلى آلاف المراقبين المحليين.
ووصفت الأمم المتحدة مشاركتها في الانتخابات العراقية بأنها "الأكبر" منذ عام 2003 في البلاد، عبر تقديم المساعدة الفنية ورقابة العملية.
وتعهدت حكومة مصطفى الكاظمي، مراراً، بإجراء انتخابات يسودها الأمن والنزاهة، إلا أن أجواء من عدم اليقين تعتري الكثيرين، جراء انتشار الفساد "والسلاح المنفلت" على نطاق واسع في البلاد.
ومن المقرر أن تعلن مفوضية الانتخابات النتائج الأولية خلال 24 ساعة فقط من عملية الاقتراع.
وتأتي الانتخابات بعد احتجاجات واسعة غير مسبوقة شهدها العراق بدءاً من مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2019، واستمرت لأكثر من سنة.
وخلفت الاحتجاجات ما لا يقل عن 560 قتيلاً، لكنها نجحت في الإطاحة بالحكومة السابقة بقيادة عادل عبد المهدي أواخر 2019.
وندد المحتجون العراقيون بالطبقة السياسية المتنفذة المتهمة بالفساد والتبعية للخارج، وطالبوا بإجراء إصلاحات سياسية واسعة النطاق بدءا من إلغاء نظام المحاصصة القائم على توزيع المناصب بين المكونات الرئيسية وهي الشيعة والسنة والأكراد.
لكن مراقبين يرون بأن الانتخابات المقبلة لن تحدث تغييرا كبيرا في الخريطة السياسية القائمة بالبلاد.
news_share_descriptionsubscription_contact
