Mohamad Majed Mustafa Haboush
27 فبراير 2024•تحديث: 28 فبراير 2024
غزة / الأناضول
الطبيب موسى البحيصي قال للأناضول:- كنا نشهد 5 إلى 6 حالات يوميًا بين المتوسطة والطفيفة في أوكرانيا، أما في غزة فأعداد ضخمة لا يمكن تصديقها.- الإمكانيات في مستشفيات أوكرانيا واسعة وعدد الأسرة والمعدات كبير والدعم متوفر على مدار أيام الحرب.- في غزة عدد الأسرة قليل والإمكانيات محدودة، ما يجعل العمل أصعب بكثير.يقول الطبيب الفلسطيني موسى البحيصي، إنه "لا وجه للمقارنة" بين ما رأه في مستشفيات كييف خلال القصف الروسية على أوكرانيا، وبين ما يشاهده حاليا في مستشفيات قطاع غزة من "أعداد ضخمة لا يمكن تصديقها" للجرحى والمصابين.
ويصف الطبيب الفلسطيني الإصابات التي تصل إلى قسم الطوارئ بمستشفى "شهداء الأقصى" في مدينة دير البلح (وسط) بأنها "معقدة" وتتطلب مهارات واستعدادات مختلفة عن تلك التي واجهها في أوكرانيا.
وقال البحيصي لوكالة الأناضول: "تخرجت من أوكرانيا في عام 2023، وعدت لقطاع غزة منتصف أغسطس/ آب الماضي قبل الحرب الإسرائيلية على القطاع".
وأضاف: "شهدت الحرب الروسية على أوكرانيا وأنا في السنة السادسة من دراستي للطب، وخدمت في المستشفيات الأوكرانية، ورأيت العديد من الحالات الإصابات والجراحات، لكن لم يكن هناك زخم مثلما هو الحال في حروب غزة".
وتابع: "كنا نشهد 5 إلى 6 حالات يوميًا بين المتوسطة والطفيفة في أوكرانيا، أما في غزة، فالوضع مختلف تمامًا، حيث يتزايد حجم المجازر والإبادة ضد شعبنا".
وعبر البحيصي عن استغرابه للمجازر التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة وللعدد الهائل من الضحايا والإصابات التي تصل إلى المستشفيات، الأمر الذي "يختلف كثيرا" عن الحالات التي كانت تصل إلى مستشفيات أوكرانيا.
وفي 24 فبراير/ شباط 2022، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا ما تزال مستمرة حتى اليوم، وتشترط لإنهائها "تخلي" كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية، وهو ما تعده الأخيرة "تدخلا" في سيادتها.
وبوتيرة متفاوتة، تستمر الحرب الروسية على أوكرانيا منذ عامين، أدت إلى تشريد مئات العوائل والمدنيين من منازلهم وأراضيهم.
وفي قطاع غزة، ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة خلّفت دمارا هائلا في البنية التحتية وعشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لمصادر رسمية فلسطينية وأممية، ذهبت بموجبها تل أبيب للمحاكمة لأول مرة أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".
** أعداد الضحايا "لا يمكن تصديقها"
وبنبرة حزينة قال الطبيب الفلسطيني: "أعمل بقسم الطوارئ في مستشفى شهداء الأقصى، وخدمت منذ اليوم الأول للحرب على غزة، وما نشهده هو أعداد ضخمة لا يمكن تصديقها، ولا يوجد طبيب في العالم يستطيع التعامل مع هذا الحجم من الحالات إلا الطبيب الفلسطيني".
وعن الفرق بين الإمكانيات الطبية في قطاع غزة وأوكرانيا، قال البحيصي إن "الإمكانيات في مستشفيات أوكرانيا واسعة، حيث يتوفر عدد كبير من الأسرة والمعدات، والدعم متوفر على مدار أيام الحرب، لكن في غزة، فعدد الأسرة قليل والإمكانيات محدودة، ما يجعل العمل أصعب بكثير".
وأوضح أن التحديات التي يواجهها الأطباء في غزة "كبيرة بسبب قلة الإمكانيات الطبية والأسرة والدعم المالي والمعنوي، ما يؤثر على جودة الرعاية التي نقدمها".
وتمنى الطبيب الفلسطيني أن تنتهي الحرب قريبًا، ويعود السكان إلى بيوتهم، وتبنى غزة من جديد.
وخلال أشهر من الحرب على غزة، أخرجت إسرائيل 31 مستشفى عن الخدمة بالقصف والتدمير والحرمان من الإمدادات الطبية والوقود، كما استهدفت 152 مؤسسة صحية جزئيا، وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي.