Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
أعلن وزراء خارجية 12 دولة غربية، الثلاثاء، فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
جاء ذلك في بيان مشترك حصلت الأناضول على نسخة منه، وصدر عن وزراء خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، بشأن حل الدولتين.
وقال الوزراء إن «تصرفات حكومة إسرائيل في الضفة الغربية تقوض إمكانية حل الدولتين، ويتدهور الوضع بسرعة وسط مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين وتوسع المستوطنات، بما في ذلك القرار غير المقبول بنشر مناقصات مشروع مستوطنة إي 1 شرق القدس الشرقية».
وفي 18 أغسطس/آب الماضي، قالت جمعيات «عير عميم» و«بمكوم» و«السلام الآن» الحقوقية الإسرائيلية إن تل أبيب نشرت عطاءً لبناء ألف و234 وحدة استيطانية من أصل نحو 3 آلاف و400 وحدة، ضمن مشروع «إي 1» في القدس الشرقية المحتلة.
وأضاف البيان: «وقد اتفق رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني على ضرورة اتخاذ إجراءات لمنع المزيد من الضرر».
وأشار إلى أنه «اليوم، تؤكد كل من كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة عزمها على فرض قيود وطنية و/أو دعم القيود الأوروبية على تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي، أو أنها تدرس بجدية هذه التدابير وغيرها، وفقًا لإجراءاتها الوطنية».
وأوضح البيان أن «المملكة المتحدة وفرنسا وكندا ترحب بالإجراءات المهمة التي اتخذتها بالفعل أيرلندا وإسبانيا وهولندا والنرويج وبلجيكا، وستقدم تدابير وطنية لحظر تجارة سلع المستوطنات»، دون مزيد من التفاصيل بشأن هذه التدابير.
وتابع: «معًا، نحن عازمون على حماية حل الدولتين، وسنتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق سلام عادل ودائم، قائم على المبادئ المنصوص عليها في إعلان نيويورك الذي تم تبنيه قبل عام. نعارض بشدة أي إجراءات ترقى إلى ضم الأراضي الفلسطينية والتهجير القسري للسكان الفلسطينيين».
وصدر «إعلان نيويورك» في ختام مؤتمر دولي رفيع المستوى عقدته الأمم المتحدة في نيويورك برئاسة مشتركة سعودية فرنسية في يوليو/تموز 2025.
وكان أبرز ما نص عليه الإعلان الدفع نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة، وإنهاء الحرب في غزة وتوحيد القطاع مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الفلسطينية، إلى جانب دعم أجندة إصلاح السلطة الفلسطينية وتعزيز قدراتها المؤسسية.
وأردف البيان: «يجب على حكومة إسرائيل أن توقف فورًا توسيع المستوطنات وتقليص الصلاحيات الإدارية المدنية، وأن تضمن محاسبة المستوطنين على أعمال العنف التي يرتكبونها، وأن تحقق في الادعاءات الموجهة ضد القوات الإسرائيلية».
وزاد: «إننا ملتزمون التزامًا لا لبس فيه بحل الدولتين، وفقًا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والذي يمكّن إسرائيل ودولة فلسطينية ذات سيادة وديمقراطية وقابلة للحياة من العيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل ضمن حدود آمنة ومعترف بها دوليًا».
ومنذ تشكيلها أواخر العام 2022، أقرت الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو إقامة 104 مستوطنات جديدة، بينما أقامت فعليًا 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية.
وخلال النصف الأول من عام 2026، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداءً في الضفة الغربية المحتلة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الحكومية.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل 17 فلسطينيًا وتهجير 26 تجمعًا بدويًا ورعويًا كليًا أو جزئيًا، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في إرهاب المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ العام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب.
وعام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.