ولاء وحيد، حمدي جمعة
بورسعيد ـ الأناضول
أصيب نحو 330 شخصا في بورسعيد الواقعة بالمدخل الشمالي لقناة السويس المصرية بينهم ضابط جيش وجنديا شرطة خلال أحداث عنف احتجاجي على نقل متهمي قضية مباراة (الأهلي والمصري فبراير/ شباط 2012 ) إلى خارج المدينة.
وقال رائد حسين مدير الطوارئ بمديرية صحة بورسعيد في تصريحات للصحفيين مساء اليوم إن حصيلة المصابين بلغت نحو 330 شخصا حتى العاشرة مساء بتوقيت القاهرة بينهم 12 من رجال الشرطة والجيش.
وأكد حسين أن هناك 278 حالة إصابة بالاختناق و35 إصابة بطلق خرطوش (طلقات سلاح ناري يدوي الصنع) و17 بجروح قطعية وكسور .
وقال إن العميد شريف العرايشي قائد اللواء 135 التابع للجيش الثاني الميداني أصيب بطلق ناري في الفخذ أثناء الأحداث، وتم نقله الى مستشفى بورسعيد العسكري.
وتصاعد التوتر المشوب بالغموض في محيط مديرية أمن بورسعيد، حيث قال شهود عيان للأناضول إن مدرعة شرطة دهست مساء اليوم جنديا من قوات الجيش بطريق الخطأ خلال مطاردة المحتجين مما أدى إلى إصابته، ولم يتسن التأكد من مصدر رسمي.
ونفى بيان رسمي للجيش نشرته الصفحة الرسمية للعقيد أحمد محمد محمود المتحدث العسكري على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" مساء اليوم الأحد ما تردد عن وقوع اشتباكات وتبادل للنيران بين عناصر من وزارة الداخلية وعناصر من الجيش في بورسعيد.
ويأتي هذا النفي بعد تقارير إعلامية مصرية قالت إن جنودا بالجيش قاموا بإطلاق نار على عناصر للشرطة بعد دهس مدرعة شرطة جنديا من قوات الجيش بطريق الخطأ.
وقالت مصادر في مديرية أمن بورسعيد لمراسل الأناضول إن مجهولين أطلقوا النيران من أسلحة آلية في اتجاه الشرطة مما أدى إلى إصابة مجندين، بطلقة في الرأس والرقبة، فردت قوات الجيش بإطلاق النيران في الهواء، لتخويف المهاجمين.
وذكر مراسل الأناضول أن الاشتباكات تدور بين قوات الأمن وآلاف المحتجين في محيط مقر مديرية الأمن حيث يقوم المحتجون بإلقاء الطوب وقنابل المولوتوف الحارقة على قوات الأمن التي ترد بقنابل الغاز.
وفي محاولة لتهدئة الاحتجاجات في المدينة الاستراتيجية، تعهدت وزارة الداخلية المصرية بإعادة المتهمين إلى سجن المحافظة بعد انتهاء جلسة النطق بالحكم .
وقال اللواء أركان حرب أحمد وصفي قائد الجيش الثاني الميداني اليوم إن الداخلية تعهدت بإعادة المتهمين بقتل مشجعي لأهلي في فبراير/ شباط 2012 ، والذين تم ترحيلهم فجر اليوم من سجن بورسعيد، مرة أخرى إلى نفس السجن بعد جلسة النطق بالحكم المقرر لها يوم 9 مارس الجاري
وأكد اللواء أحمد وصفي في مؤتمر صحفي مساء اليوم أن وزارتي الداخلية والعدل تعهدتا بأن تتم كافة الإجراءات القضائية التالية للحكم مثل الاستئناف والنقض في محاكم بورسعيد ( كان المحاكمة قد أجريت في القاهرة بسبب الأوضاع الأمنية).
وقال وصفي إن هذا التعهد جاء في اجتماع عقد مساء اليوم ضم اللواء أحمد عبد الله محافظ بورسعيد وممثلين لأسر ضحايا أحداث العنف الاحتجاجي ببورسعيد (26 يناير الماضي) وممثلين عن وزارة الداخلية.
على صعيد متصل، قال مصدر شارك بالاجتماع إن أسر الشهداء أكدوا خلال هذا الاجتماع أنهم ليس لهم علاقة بأحداث العنف الاحتجاجي التي تشهدها المدينة اليوم.
ويحاكم 72 متهما، منهم 63 مدنيا، و9 من قيادات الأمن بالمحافظة (محتجزين في مكان خاص بالعسكريين بحسب مصادر أمنية) في القضية المعروفة إعلاميا بـ"مجزرة استاد بورسعيد"، والتي جرت أحداثها في أول فبراير/ شباط 2012، وأسفرت عن مقتل 74 من مشجعي النادي الأهلي.
وقضت محكمة مصرية في 26 يناير/ كانون ثان الماضي بتحويل أوراق 21 متهما في القضية ذاتها إلى المفتي، تمهيدا لإعدامهم، الأمر الذي أعقبه اندلاع أعمال عنف احتجاجي واسعة في المدينة أسفرت عن مقتل العشرات بينهم رجلي شرطة.
ومنذ ذلك الوقت تشهد مدينة بورسعيد دعوات للعصيان المدني والمطالبة بمحاسبة المسئولين عن وقائع قتل نحو 40 محتجا في هذه الأحداث.