Hosni Nedim
24 يوليو 2026•تحديث: 24 يوليو 2026
رام الله / حسني نديم / الأناضول
قتل 4 فلسطينيين وأصيب 7 على الأقل، فيما اعتقل 11، الجمعة، في اعتداءات نفذها مستوطنون والجيش الإسرائيلي في 16 منطقة في 6 محافظات بالضفة الغربية المحتلة.
وتنوعت الاعتداءات بين إطلاق نار واقتحامات واعتداء بالضرب وإحراق منزل وممتلكات وأراض زراعية، إضافة إلى إغلاق مداخل بلدات ونصب حواجز عسكرية.
جاء ذلك وفق إحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى بيانات وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" وإفادات مراسلي الأناضول، حتى الساعة 20:45 بالتوقيت المحلي.
وتركزت الاعتداءات في شمالي الضفة الغربية، حيث طالت 7 مناطق بمحافظة نابلس، هي مدينة نابلس وبلدات وقرى تل وصرّة وعوريف وبيت فوريك وسالم وعراق بورين.
كما شملت 3 قرى بمحافظة قلقيلية، هي جيت وفرعتا وإماتين، و3 بلدات بمحافظة سلفيت، هي ديراستيا وحارس ودير بلوط، إضافة إلى قرية عابا الشرقية بمحافظة جنين.
وامتدت الاعتداءات إلى بلدة دير جرير بمحافظة رام الله والبيرة (وسط)، وقرية حوسان بمحافظة بيت لحم (جنوب).
** محافظة نابلس
بدأت اعتداءات الجمعة في محافظة نابلس بهجوم صباحي شنه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي على بلدة تل، وأسفر عن مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين.
وقُتل إسرائيليان خلال إطلاق نار وقع أثناء تصدي الأهالي للهجوم، وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية.
وعقب أحداث تل، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية.
وعزز الجيش قواته في المنطقة، وفرض حصارا على مدينة نابلس وبلدات محيطة بها.
وفي إطار التصعيد، اقتحمت قوات إسرائيلية مدينة نابلس وحاصرت مستشفى نابلس التخصصي، قبل أن تداهم قسم الطوارئ وتعتدي على أفراد من الطاقم الطبي.
واعتقلت القوات شقيقين من داخل المستشفى، أحدهما مصاب في أحداث بلدة تل، واستولت على تسجيلات كاميرات المراقبة.
ووسع الجيش الإسرائيلي اقتحاماته شرقي المحافظة، فداهم بلدة بيت فوريك وفتش عددا من المنازل واعتقل 7 فلسطينيين.
كما اقتحم قرية سالم وداهم منازل فيها واعتقل فلسطينيين اثنين.
وبالتزامن، هاجم مستوطنون بلدة صرّة القريبة من تل، واعتدوا على 3 فلسطينيين بالضرب، وأضرموا النار في منزل وأطراف البلدة، وهاجموا الممتلكات.
وأطلق المهاجمون قنابل غاز مسيل للدموع باتجاه الأهالي ومنازلهم، فيما اقتحم الجيش البلدة، وتصدى فلسطينيون للمستوطنين بالحجارة.
وبعد أقل من ساعتين، هاجم مستوطنون بلدة عوريف، وحاولوا الوصول إلى منازل فلسطينية، إلا أن الأهالي تصدوا لهم، دون ورود معلومات عن إصابات.
كما هاجم مستوطنون بلدة عراق بورين وأضرموا النار في أراض زراعية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الأهالي.
** محافظة قلقيلية
وفي محافظة قلقيلية، هاجم نحو 100 مستوطن قرية جيت، ورشقوا منازل الفلسطينيين بالحجارة، بحماية من الجيش الإسرائيلي.
كما هاجم عشرات المستوطنين قرية فرعتا، وأطلقوا النار باتجاه الفلسطينيين، وأضرموا النار في أراض زراعية وممتلكات بفرعتا وإماتين.
وقال منسق لجان المقاومة الشعبية في قلقيلية عاكف جمعة، في بيان، إن الهجمات أسفرت عن إصابات في فرعتا لم يحدد عددها.
وأضاف أن الهجوم تخلله الاعتداء على منازل وإحراق أراض زراعية، بالتزامن مع هجوم آخر على قرية إماتين القريبة.
** محافظة رام الله والبيرة
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوة من الجيش الإسرائيلي، ترافقها آليات عسكرية وفرق مشاة، بلدة دير جرير شرقي مدينة رام الله.
وأطلق الجنود قنابل صوت، وأوقفوا عددا من الفلسطينيين ودققوا في بطاقاتهم الشخصية، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات.
** محافظة سلفيت
وفي محافظة سلفيت، أغلق الجيش الإسرائيلي مداخل بلدات ديراستيا وحارس ودير بلوط، وشدد إجراءاته العسكرية في محيطها.
وأدت الإغلاقات إلى عرقلة حركة الفلسطينيين ومركباتهم، بالتزامن مع انتشار عسكري إسرائيلي في المنطقة.
** محافظة بيت لحم
وفي محافظة بيت لحم، نصب الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة، حاجزا عسكريا في منطقة المطينة عند المدخل الشرقي لقرية حوسان غربي المدينة.
وأوقف الجيش المركبات ودقق في هويات ركابها، وفتش هواتفهم المحمولة، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة، وفق مصادر محلية.
** محافظة جنين
وفي محافظة جنين، أغلقت قوات الجيش الإسرائيلي المدخل الغربي لقرية عابا الشرقية جنوب مدينة جنين، بواسطة سواتر ترابية.
وقال رئيس مجلس قروي عابا الشرقية برهان عزموطي إن الإغلاق تسبب في عزل القرية وزيادة معاناة السكان، ويأتي ضمن تشديد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في محيط جنين.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأسفرت الاعتداءات عن مقتل 1182 فلسطينيا وإصابة الآلاف، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.