Nour Mahd Ali Abuaisha
02 مايو 2026•تحديث: 02 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
ـ أبو كشك: ناشط فلسطيني يحمل الجنسية الإسبانية وناشط في المبادرات الدولية ذات العلاقة بمناصرة غزة وكسر حصارها
ـ تياغو: ناشط برازيلي متضامن مع القضية الفلسطينية منذ أكثر من 20 عاما وكان أحد منسقي سفينة "مادلين" التضامنية
تواصل السلطات الإسرائيلية اعتقال الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، اللذين احتجزا أثناء وجودهما على متن "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية، خلال توجهه لكسر الحصار عن قطاع غزة.
وكان أبو كشك وأفيلا ضمن 175 ناشطا على متن أكثر من 20 قاربا استولت عليها إسرائيل، الخميس، في المياه الدولية، بينما كانت في طريقها إلى غزة.
وحتى أمس الجمعة، أفرجت إسرائيل عن جميع الناشطين الذين كانوا على متن الأسطول، باستثناء أبو كشك وأفيلا، حيث قالت وزارة الخارجية في اليوم ذاته، إنه تم احتجازهما وسيحالان إلى التحقيق.
وطالب مركز "عدالة" الحقوقي الإسرائيلي، مساء الجمعة، سلطات تل أبيب بالكشف الفوري عن مكان الناشطين، لافتة إلى نقلهما "بشكل غير قانوني إلى الأراضي الإسرائيلية للاستجواب".
واعتبر المركز في بيان أن هذا الإجراء يشكل "اختطافاً لمواطنين أجانب من المياه الدولية المقابلة للمياه الإقليمية اليونانية".
وزعمت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن أبو كشك "يشتبه في انتمائه إلى منظمة إرهابية، وأفيلا يتشبه في تورطه بأنشطة غير قانونية".
** سيف أبو كشك
ووفق معطيات الأسطول، فإن أبو كشك ناشط فلسطيني الأصل يحمل الجنسية الإسبانية ومقيم في مدينة برشلونة، وهو أب لثلاثة أطفال، أصغرهم بعمر عام وأكبرهم 7 سنوات.
وعلى مدى أكثر من 20 عاما، عمل أبو كشك على تنظيم حملات وفعاليات تضامنية مع القضية الفلسطينية في أنحاء أوروبا.
كما يعتبر أحد المنظمين الرئيسيين لتحالف "المسيرة العالمية إلى غزة" ومتحدثا باسمه، وهو تحالف دولي من آلاف المتضامنين من 32 دولة لكسر الحصار عن غزة.
ويترأس "التحالف العالمي ضد الاحتلال في فلسطين"، ويمثل اتحاد النقابات الكتالونية "آي إيه سي"، فيما يشغل منصبا في الأمانة العامة لـ"المؤتمر الشعبي للفلسطينيين في الخارج".
إلى جانب ذلك، عمل أبو كشك عضوا في مجلس "شبكة النقابات الأوروبية من أجل العدالة في فلسطين".
** تياغو أفيلا
ووفقا للمصدر ذاته، فإن أفيلا يحمل الجنسية البرازيلية (38 عاما)، وهو أب لطفلة عمرها عام ونصف.
كرس أفيلا نفسه للتضامن مع القضية الفلسطينية منذ أكثر من 20 عاما، إذ كان عضوا في لجنة القيادة لتحالف "أسطول الحرية"، وكان أحد منسقي سفينة "مادلين" التضامنية مع غزة التي اعترضتها إسرائيل في يونيو/ حزيران 2025، واعتقلت 12 ناشطا كانوا على متنها قبل ترحيلهم إلى الخارج.
وقال موقع "أسطول الصمود العالمي" إن أفيلا وضع في "عزل انفرادي بعد كشفه عن جرائم الدولة الإسرائيلية أمام قاض صهيوني، كما بدأ في حينه إضرابا عن الطعام والشراب حتى تم ترحيله"، دون ذكر تفاصيل الواقعة.
كما عرف الموقع أفيلا بأنه متحدث وناشط بيئي واجتماعي يسافر حول العالم لإعلام وتثقيف وتعبئة الجهود ضد استغلال الإنسان والقمع وتدمير الطبيعة.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
لكن الجيش الإسرائيلي، شن مساء الأربعاء، عدوانا في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وأفادت تقارير حقوقية بأن البحرية الإسرائيلية احتجزت قرابة 180 ناشطا دوليا، نُقل معظمهم لاحقاً إلى الشواطئ اليونانية بالتنسيق مع أثينا، فيما اقتيد الناشطان أبو كشك وأفيلا، إلى ميناء أسدود الإسرائيلي للتحقيق.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم على مدى عامين، بدءا من 8 أكتوبر 2023، ما أسفر عن أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.