Hamza Tekin
19 يوليو 2016•تحديث: 19 يوليو 2016
بيروت / حمزة تكين / الأناضول اعتبر أمين الفتوى في لبنان، الشيخ أمين الكردي، أن أية جهة يثبت ضلوعها بمحالة الانقلاب الفاشلة في تركيا، هي "خائنة وغادرة ومعتدية ومتآمرة على هذا البلد والإنسانية".
وقال الكردي في مقابلة مع الأناضول إن "تركيا بواقعها الحالي تمثل مشهداً عظيماً ومهماً، ومحط آمال لكثير من المسلمين وكثير من أصحاب الفكر الصافي والإنسانية في العالم".
وأضاف أن "الآمال معقودة كثيراً على تركيا في بيان مظهر حضارة الإسلام وتاريخ المسلمين وإعطاء النموذج المتكامل التطبيقي للإسلام في هذا الزمان وهذه المرحلة من تاريخ الوجود الإنساني".
وتابع: "عندما سمعنا خبر وقوع الانقلاب الفاشل، ولله الحمد، بكل صراحة بلغت القلوب الحناجر، وكل إنسان عنده حس تجاه ما تعيشه أمتنا اليوم، لابد وأن أصابه شيء من الفزع الشديد".
مستطرداً "كانت ساعات صعبة جداً على الصادقين والمهتمين، وساعات نشوة كاذبة عند الأشخاص الحاقدين، حتى دون أن يعرفوا من هم أصحاب الانقلاب، ودون أن يعرفوا رسالتهم ومنهجهم، فقط هم يريدون سقوط تركيا وشعبها وسقوط هذا النموذج الإسلامي الوسطي في تركيا، دون أي معرفة بمشروع الإنقلابيين".
وحول مظاهر الفرح التي عمت الكثير من العواصم العربية والإسلامية وخاصة الكثير من المناطق اللبنانية، فرحاً بفشل الانقلاب في تركيا، قال الكردي إنها "تحركات صادقة فطرية لا تبتغي أية مصالح، وهي محاكاة للمشاعر الوجدانية الصادقة تعبيراً عن نصرة الشعب في تركيا الذي قال كلمته ولله الحمد".
وحول ضلوع فتح الله غولن وجماعته في هذه الانقلاب الفاشل، شدد أمين الفتوى في لبنان، على أن "أي شخص تثبت عليه هذه التهمة، بغض النظر عن المسمى الذي هو عليه، وأية جماعة أو دولة تثبت عليها هذه التهمة، فهو خائن وغادر ومعتد ومتآمر، ليس على تركيا فقط بل أيضاً للمزاج الإنساني المعاصر، وللمزاج البشري الحضاري الذي نعيش فيه".
وختم حديثه بقوله "لقد شهدنا مساعي تركيا تجاه الجائعين والعطشى في الصومال، ونعرف موقف تركيا من المحاصرين في غزة، ومن اللاجئين السوريين والواقع السوري، ومن الأوضاع في العراق، ومن مختلف القضايا الإنسانية... إنها مواقف مشرفة تغيظ وتزعج الخصوم وتعطي معنويات للمقديرن للواقع التركي الموجود، ولله الحمد".
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر من مساء الجمعة الماضية، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع "منظمة الكيان الموازي" الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.
وقوبلت تلك المحاولة باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث طوق المواطنون مباني البرلمان ورئاسة الأركان، ومديريات الأمن، ما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب وبالتالي المساهمة في إفشال هذه المحاولة.