??? ?????? ???????
17 نوفمبر 2015•تحديث: 18 نوفمبر 2015
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن، "بلدية القدس" الإسرائيلية، تعكف على تطوير خطة لإقامة 1500 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة (رسمية)، عن المصادر التي لم تسمها قولها، إن الوحدات الجديدة ستقام في مستوطنة "رامات شلومو"، المقامة على أراضي بلدة شعفاط الفلسطينية، شمالي القدس.
وكانت البلدية الإسرائيلية أقرت تلك الخطة عام 2010، إلا أنها جمدتها بعد أن برزت أزمة في العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية، لتزامن الإعلان عن الخطة مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة، آنذاك.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس"، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أوعز بدفع تسويق 436 من هذه الوحدات كمرحلة أولى.
ورداً على القرار، قال المحامي أحمد الرويضي، مستشار شؤون القدس في ديوان الرئاسة الفلسطينية، في تصريح للأناضول إن "المشروع الاستيطاني يأتي في سياق سلسلة من المشاريع الاستيطانية الهادفة للانتقام من سكان القدس الفلسطينيين، رداً على الهبة الجماهيرية الفلسطينية الجارية".
وأضاف" أعتقد أنه في هذا السياق ستشهد مدينة القدس إجراءات وخطوات استيطانية، وهدم منازل، ومصادرة عقارات، وسحب هويات".
واعتبر الرويضي أن هذا المشروع "هو جزء من المشروع الاستيطاني الأوسع، الهادف لإقامة 60 ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية حتى العام 2010، وقد تم فعلاً إقامة 40 ألف وحدة منها".
وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أنه "في نهاية المطاف تسعى إسرائيل إلى منع أية إمكانية لقيام عاصمة للدولة الفلسطينية في القدس، لأنها تدرك بأنه بدون قدس لن تكون هناك دولة فلسطينية وهي لا تريد هذه الدولة".
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، هذا المخطط الاستيطاني "بأشد العبارات"، وقالت في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه للأناضول: " تأتي هذه المصادقة بعيد أيام قليلة من اللقاء الذي جمع (بنيامين) نتنياهو بالرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن (في 9 من الشهر الجاري)".
وأضافت "كما أنها تأتي في سياق العدوان الإسرائيلي الهمجي، الذي تشنه الحكومة الإسرائيلية ضد شعبنا وحقوقه الوطنية، وهي حلقة من حلقات المخططات الاسرائيلية الرامية لتهويد القدس وتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً، وتهويد وضم أجزاء واسعة من أراضي دولة فلسطين في الضفة الغربية المحتلة".
وتابعت " كما تعكس هذه المصادقة من جانب نتنياهو، حقيقة نوايا حكومته في تقويض حل الدولتين على الأرض، وحسم قضايا الوضع النهائي من طرف واحد وبقوة الاحتلال العسكرية".
وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية على أن "البناء الاستيطاني في أرض دولة فلسطين، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، والقانون الدولي الانساني، واتفاقيات جنيف، بل وجريمة حرب بشعة، وشكل متقدم من أشكال ارهاب الدولة المنظم، وكذلك استخفاف واستهتار اسرائيلي رسمي بجميع الجهود الرامية إلى إنجاح فرص حل الدولتين".
وعادة لا تعلن الحكومة الإسرائيلية عن قراراتها الاستيطانية.
ومؤخراً، نفذت البلدية الاسرائيلية، في المستوطنة المذكورة، عدداً من مخططات البنى التحتية، بما فيها فتح شوارع، استعداداً لإقامة هذه الوحدات الاستيطانية.
في المقابل، تواصل البلدية، دفع المخططات الاستيطانية على أراضي القدس الشرقية، حيث تشير تقديرات إلى أن عدد المستوطنين في المدينة يزيد عن 200 ألف.
وبحسب معطيات رسمية إسرائيلية، يعيش ما يزيد عن 350 ألف فلسطيني في القدس الشرقية.
ويعد بناء مستوطنات إسرائيلية جديدة من أكثر ما يعرقل استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ أبريل/نيسان من العام الماضي.