أحمد عطية، تميم عليان
القاهرة - الأناضول
شهد محيط الكاتدرائية القبطية بالقاهرة صباح اليوم اشتباكات متقطعة لليوم الثاني بين مجموعات من الشباب بداخل الكاتدرائية ومجهولين بالخارج استقروا في شوارع جانبية ضيقة وخلف البوابات الجانبية للكنيسة.
وقال شهود عيان إن فترات من الهدوء الحذر تسود محيط الكاتدرائية يعقبها اشتباكات متقطعة بين شباب بداخل الكنيسة وآخرين خارجها، قال بعضهم إنهم من سكان المناطق المجاورة جاءوا لمعاونة رجال الأمن.
وتتجدد الاشتباكات بين الحين والآخر بعد تبادل إلقاء الحجارة من قبل أشخاص داخل الكنيسة ومن خارجها، فيما تحاول قوات الأمن التدخل بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، فتتعرض هي الأخرى للقذف بالحجارة.
وتحولت الشوارع الجانبية في المنطقة إلى ثكنة عسكرية اكتظت بعشرات من سيارات الأمن "ناقلات الجنود" بالإضافة لمئات المجندين الذين افترشوا الأرصفة بجوار السيارات، بحسب مراسل الأناضول.
وارتفع عدد ضحايا اشتباكات الكاتدرائية القبطية بالقاهرة إلى قتيلين و89 مصابًا، بحسب بيان لوزارة الصحة المصرية صباح اليوم.
واندلعت أمس اشتباكات بين متظاهرين أقباط ومجهولين قبل أن تتصاعد لتشمل إطلاق نار على قوات الأمن التي ردت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع في محيط الكاتدرائية بالقاهرة عقب تشييع جثامين 4 مسيحيين، قُتلوا في مواجهات الجمعة الماضية في مدينة الخصوص بمحافظة القليوبية، شمال القاهرة، بين عائلة مسلمة وأخرى مسيحية.
وجاءت اشتباكات الخصوص على خلفية شجار وقع بين مواطن مسلم وآخر مسيحي إثر قيام الأخير بكتابة عبارات مسيئة للمسلمين على حائط معهد ديني (مدرسة تابعة للأزهر) بالمدينة، وتطور الأمر إلى اشتباك بالأسلحة النارية بين عائلتي المواطنين.
ويسود الود العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر بصفة عامة، لكن تطرأ بين الحين والآخر بعض الخلافات والنزاعات لعدة أسباب أبرزها نزاع على ملكية أراضٍ أو بناء وتوسعة كنائس، أو علاقات زواج بين الطرفين.