Aziz Ahmadi
12 سبتمبر 2026•تحديث: 12 سبتمبر 2026
اليمن/ عزيز الأحمدي/ الأناضول
تعهد التجمع اليمني للإصلاح، أكبر حزب إسلامي في البلاد، السبت، بمواصلة دعم الحكومة في معاركها ضد الحوثيين، داعيًا إلى "تلاحم شعبي".
جاء ذلك في بيان صادر عن الحزب، بمناسبة الذكرى الـ36 لتأسيسه في 13 سبتمبر/ أيلول 1990.
وقال البيان إن "الإصلاح يجدد عهده لليمنيين بأن يظل في قلب المعركة الوطنية (ضد جماعة الحوثي)، شريكًا مع كل القوى المخلصة في استعادة الدولة والجمهورية".
وأضاف أن "اللحظة الراهنة هي لحظة رص الصفوف والتحرير والخلاص، وتستدعي وحدة وطنية وتلاحمًا شعبيًا وسياسيًا واجتماعيًا واسعًا، يتجاوز أخطاء الماضي، ويوجه كل الطاقات نحو الهدف الوطني الجامع المتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، وتحرير اليمن من مليشيا الحوثي الإرهابية".
واعتبر أن "أي تعثر في جولات النضال لا يعني تراجعًا في معركتنا الوطنية، ما دام الإيمان بعدالة القضية ثابتًا، والإرادة حاضرة، ومراجعة الوسائل والأداء مستمرة".
ودعا "الشعب اليمني وأعضاء الإصلاح إلى مضاعفة جهودهم، والالتفاف حول مؤسسات الشرعية الدستورية، ومجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي".
والتجمع اليمني للإصلاح هو أكبر حزب إسلامي في اليمن، ويتحالف مع الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين منذ اندلاع النزاع في البلاد قبل أكثر من عشر سنوات.
وشهدت خريطة السيطرة في اليمن تغييرات كبيرة خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، ما يعني فعليًا السيطرة على المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ووفق مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت تلك المديريات حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب وما تبقى من مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أفادت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، وقالت إنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، فضلًا عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.