Muetaz Wannes
29 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
معتز ونيس / الأناضول
أعلنت البعثة الأممية لدى ليبيا انطلاق اجتماعات الطاولة المصغرة "4+4" المعنية بمناقشة الخطوتين الأوليتين من خارطة الطريق الأممية لحل الأزمة السياسية في البلاد.
وقالت البعثة في بيان نشرته عبر "فيسبوك" إن الفريق المصغر المعني بخارطة الطريق الأممية عقد أول اجتماع له الأربعاء، في العاصمة الإيطالية روما، حيث "توافق المشاركون على ضرورة إنهاء الانسداد السياسي والاستجابة لإرادة نحو 2.8 مليون ناخب مسجل".
واتفق المجتمعون على "إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات"، مقدمين "توصية بتكليف النائب العام (المستشار الصديق الصور) بترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والحياد"، وفق البيان.
كما توافقوا على "تسمية أعضاء جدد لمجلس مفوضية الانتخابات من قبل مجلسي النواب والدولة وفق مخرجات جلساتهما السابقة".
وجرى الاتفاق أيضا على "انطلاق مناقشات الإطار القانوني للعملية الانتخابية، ومواصلة المشاورات للوصول إلى قوانين توافقية قابلة للتنفيذ".
وخلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي، كشفت المبعوثة الأممية لدي ليبيا هانا تيته، عن تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين "في إطار مقاربة لتحديد سُبل الخروج من حالة الانسداد الحالية وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من خارطة الطريق".
وفي حين لم توضح المبعوثة تفاصيل "الحوار المصغر"، إلا أن مصادر أوضحت للأناضول، في وقت سابق، أن الطاولة المصغرة تكون من "4+4"، بمشاركة عضوي المجلس الأعلى للدولة علي عبدالعزيز وعبدالجليل الشاوش، ومستشار رئيس حكومة الوحدة مصطفى المانع، ووزير الدولة للاتصالات والشؤون السياسية وليد اللافي ممثلين لحكومة الوحدة.
فيما يشارك في الطاولة المصغرة النائبان بمجلس النواب آدم بوصخرة، وزايد هدية، إضافة للسياسيين عبد الرحمن العبار والشيباني بوهمود، ممثلين لقوات الشرق الليبي.
وأعلنت المبعوثة الأممية في إحاطة امام مجلس الأمن في 21 أغسطس / آب 2025، عن خارطة الطريق المبنية على ثلاث ركائز أولها "تطبيق إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية".
والركيزة الثانية تتمثل في "توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة"، أما الثالثة فهي "حوار مهيكل يتيح مشاركة واسعة لليبيين لمعالجة القضايا الحاسمة لتهيئة بيئة مواتية للانتخابات".
ويأتي كل ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).