Hassen Djebril
20 مايو 2026•تحديث: 20 مايو 2026
الجزائر/ حسان جبريل / الأناضول
أعلنت شركة النفط الوطنية الجزائرية سوناطراك، الأربعاء، تصدير أول شحنة من غاز البترول المسال (البوتان) إلى تشاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها التجاري بمنطقة الساحل الإفريقي.
وقالت الشركة، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إن الشحنة جرى تحميلها باتجاه ميناء دوالا في الكاميرون، على أن تُنقل لاحقا عبر الطريق البري إلى تشاد.
وأوضح البيان أن العملية تأتي تنفيذا لاتفاق إطار وقعته سوناطراك في 21 أبريل/ نيسان 2026 مع شركة غازكوم، وهي موزع محلي للمنتجات البترولية في تشاد، عقب محادثات بين الجانبين حول إمكانية تموين السوق التشادية بغاز البترول المسال.
وأضافت سوناطراك أن الاتفاق يمثل "خطوة هامة" نحو إقامة علاقة مباشرة مع موزع محلي في منطقة الساحل، ويفتح آفاقا لإقامة علاقات تجارية "مثمرة ومستدامة" مع موزعين آخرين في إفريقيا.
وذكّرت الشركة أن الجزائر وتشاد وقعتا، في 17 ديسمبر 2025، بروتوكول اتفاق للتعاون في قطاعي المحروقات والمناجم، في إطار مساعي تعزيز التعاون الإفريقي وترقية الشراكات الإستراتيجية جنوب-جنوب.
وحسب البيان، يهدف الاتفاق بين البلدين إلى تعزيز الشراكات الثنائية، وتشجيع نقل الخبرات والمهارات، إلى جانب إطلاق مشاريع مشتركة في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتثمين الموارد.
ومنذ أشهر، تعمل الجزائر على توسيع شراكاتها الطاقوية في محيطها الإفريقي القريب والبعيد، على غرار موريتانيا والنيجر وتشاد وليبيا، فضلا عن موزمبيق وكوت ديفوار وبوركينا فاسو وزيمبابوي، في إطار مسعى لتعزيز حضورها كفاعل إقليمي في مجالات النفط والغاز والكهرباء والتعدين.
ولا يقتصر هذا التوجه على تصدير المحروقات فقط، بل يشمل أيضاً نقل الخبرات والتكنولوجيا في مجالات الاستكشاف والتنقيب والتكرير وتطوير البنى التحتية الطاقوية.
وأعلنت الجزائر مؤخراً استعدادها عبر مجمع سوناطراك لمرافقة موريتانيا في تطوير صناعة النفط والغاز، كما أعادت تفعيل مشاريع تعاون واسعة مع النيجر تشمل الاستكشاف وإنجاز مصفاة ومجمع بتروكيميائي.
في حين تعمل فرق فنية من شركة الكهرباء والغاز الحكومية سونلغاز حاليا على تنفيذ مشروع محطة كهربائية بالعاصمة النيجرية نيامي بقدرة 40 ميغاواط.
ويجد هذا التوجه دعما من قيادة البلاد في إطار سياسة تقوم على ترقية الشراكات الإفريقية والتعاون جنوب-جنوب.