عبد الرحمن فتحي
القاهرة ـ الأناضول
أعلن حزب الحرية والعدالة الحاكم في مصر إدانته بشدة لما أسماه "التدخل السافر من الولايات المتحدة في الشأن الداخلي المصري".
جاء ذلك تعقيبا من الحزب على تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند أمس بشأن أوامر النيابة بضبط وإحضار إعلاميين ونشطاء سياسيين بمصر لمساءلتهم.
وقالت فيكتوريا نولاند في بيان صحفي نشر على الموقع الرسمي للخارجية الأمريكية، مساء الاثنين، إن أوامر ضبط وإحضار نشطاء سياسيين في مصر لاستجوابهم "دليل على اتجاه نحو تقييد أكبر لحرية التعبير"، مشيرة إلى أن "الولايات المتحدة قلقة بشأن قرار النائب العام المصري باستجواب الإعلامي الساخر باسم يوسف".
وقال بيان لحزب الحرية والعدالة حصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منه اليوم إن الحزب "استقبل بتحفظ شديد تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية بخصوص البلاغات التي تتهم الإعلامي باسم يوسف بإزدراء الأديان".
وأضاف البيان أن "تلك الجرأة الشديدة وذلك الاستعجال غير المتحفظ اللذان يعتريان تصريحات المتحدثة الأمريكية و إقدامها علي التدخل السافر في الشأن الداخلي المصري بخصوص قضية لا تزال قيد التحقيق ويتم التعامل القانوني معها بالوسائل القانونية الشرعية ليثير علامات استفهام كبيرة عن توجهات الإدارة الأمريكية".
وأوضح البيان أن "تصريحات المتحدثة الأمريكية توحي بأن المسألة تتعلق بإهانة الرئيس (محمد مرسي) في حين أن المكوِّن الأساسي في البلاغات يتعلق بازدراء الدين الإسلامي والتهكم علي الشعائر الدينية... وهذا الازدراء، إن صح، يمثل خرقاً خطيراً للقانون وللأعراف والثوابت الاجتماعية والثقافية في المجتمع المصري بما ستكون له تداعياته الخطيرة في هذه المرحلة الحساسة وبما يؤجج مشاعر المصريين الذين يرفضون التهكم علي شعائرهم الدينية".
ولفت البيان إلى أن "حزب الحرية والعدالة يعلن عن إدانته المطلقة والشديدة لهذه التصريحات التي جاءت علي لسان المتحدثة الأمريكية لأنها لن تحتمل تفسيراً في الشارع المصري إلا علي أساس أنها تمثل ترحيباً ورعايةً من الولايات المتحدة لازدراء الشعائر الدينية من قِبل بعض الإعلاميين".
وعبر الحزب في بيانه عن "احترامه لحرية الرأي وحرية توجيه النقد لكل القيادات التنفيذية بما فيه رأس الدولة في إطار القانون والدستور مع إحترام الثوابت الدينية والثقافية لهذا الشعب الحر الثائر والمستقل".
ويعد هذا البيان هو أول تعقيب من حزب الحرية والعدالة على موقف أمريكي يتناول قضية مصرية منذ وصول مرشحه محمد مرسي إلى سدة الحكم بمصر في يونيو/حزيران الماضي.
وقرر النائب العام المصري، طلعت عبدالله، ضبط وإحضار باسم يوسف للتحقيق معه بشأن اتهامه بـ"إهانة" رئيس البلاد وازدراء الدين الإسلامي في برنامجه الذي يقدمه على إحدى الفضائيات المصرية، لكن قررت النيابة إخلاء سبيله أول أمس الأحد بكفالة 15 ألف جنيه (2200 دولار أمريكي) على ذمة التحقيق معه.
وسبق ذلك إصدار النائب العام قرارًا بضبط وإحضار 5 نشطاء آخرين من المعارضين لنظام الرئيس محمد مرسي.