ABDULSALAM FAYEZ
12 مايو 2026•تحديث: 12 مايو 2026
عبد السلام فايز/ الأناضول
قالت وزارة الدفاع العراقية، الثلاثاء، إنه لا وجود لأي منشآت عسكرية مجهولة في صحراء النجف وسط البلاد، مؤكدة التزامها بحماية البلاد.
جاء ذلك وفق بيان للوزارة، عقب جولة ميدانية في صحراء النجف، للاطلاع على الواقع الأمني بعد ما جرى تداوله مؤخرا بشأن وجود قواعد أو تحركات عسكرية مجهولة، وفق وكالة الأنباء العراقية "واع".
وقالت الوزارة إن "صحراء النجف تخضع لسيطرة ومتابعة كاملة من قبل القوات العراقية"، مبينة أن "جميع المناطق مؤمّنة ضمن الخطط العسكرية والاستخبارية المعتمدة".
وشددت على "عدم وجود أي نشاط أو منشآت عسكرية مجهولة، كما روّجت له بعض الصفحات والمنصات الإعلامية".
وخلال الجولة، "تم الاطلاع ميدانيا على انتشار القطعات الأمنية، وإجراءات تأمين الصحراء، في إطار الجهود المستمرة لحماية المناطق الصحراوية ومنع أي خرق أمني أو محاولات لاستغلال الشائعات، بهدف إثارة الرأي العام"، وفق الوزارة.
الوزارة أكدت أن "الحقيقة الميدانية تبقى الفيصل أمام حملات التضليل"، مجددةً "التزامها بحماية أمن البلاد واستقرارها، والاستمرار بواجباتها في مختلف القواطع".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق، إطلاق عملية عسكرية واسعة تحت اسم "فرض السيادة" في صحراء النجف، بهدف تأمين المنطقة، وفق "واع".
ويأتي الإعلان عن العملية غداة تجديد العراق نفيه مزاعم إعلام أمريكي عن إقامة إسرائيل موقعا عسكريا في المنطقة لدعم هجماتها ضد إيران، بعلم من الولايات المتحدة.
ومساء الاثنين، قالت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان: "نتابع باهتمام كبير ما يتم تداوله من تصريحات وأخبار بشأن وجود قواعد وقوات غير مصرّح بها على الأراضي العراقية".
وأضافت: "سبق أن أكدنا أن الأمر يتعلق بحادثة وقعت بتاريخ 5 مارس/ آذار 2026، حيث تحركت قوة أمنية عراقية من قيادة عمليات كربلاء وكذلك من النجف، واشتبكت مع مفارز مجهولة غير مرخّص بها مسنودة بطائرات في ذلك الوقت".
وأشارت إلى أن ذلك الاشتباك "أدى إلى استشهاد مقاتل من القوات الأمنية العراقية وإصابة اثنين آخرين بجروح وإعطاب سيارة عسكرية".
وتابعت: "كان هناك إصرار من قطعاتنا الأمنية على الوصول إلى هذه المنطقة ومحيطها، والاستمرار بالضغط والتواجد فيها، مما اضطر المفارز غير المصرح بها إلى المغادرة والانسحاب مستفيدة من الغطاء الجوي لها".
وذكرت أن "القطاعات الأمنية العراقية وقياداتها المختلفة مستمرة بتفتيش جميع القواطع، وخاصة في المناطق الصحراوية، وبشكل دوري وصولاً إلى الحدود الدولية مع جميع دول الجوار".
وأكدت على عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرّح بها طيلة الفترة الماضية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي، حربا على إيران، خلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، لكن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة.
وتسري هدنة بين واشنطن وطهران منذ 8 أبريل/ نيسان الماضي، ويخيم جمود على مسار المفاوضات لإنهاء الحرب، وسط أنباء عن تأهب إسرائيل لاحتمال استئناف العدوان.