أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
قالت المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، إنها "ترفض رفضاً قاطعاً أي تدخلات في شؤونها أو أحكام قضائها تحت أي مبررات كانت".
وأعربت عن أسفها عن التصريحات الصادرة عن عدد من المسؤولين الغربيين من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تنفيذ حكم الإعدام في عاملة منزلية سريلانكية أدينت بقتل طفل رضيع.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية اليوم الأحد عن مصدر مسؤول، لم تسمه، قوله "تأسف حكومة المملكة العربية السعودية للتصريحات الصادرة عن كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعن نائبة رئيس المفوضية الأوروبية والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي لشئون السياسة الخارجية والأمن كاثرين آشتون، والمتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان للأمم المتحدة روبرت كولفيل، وعدد من الجهات والهيئات الأجنبية حول تنفيذ حكم القضاء في العاملة المنزلية السريلانكية".
وذكر البيان أن تلك العاملة "قامت عن سابق إصرار وتصميم بقتل طفل رضيع يبلغ من العمر أربعة أشهر خنقاً حتى الموت وذلك بعد قدومها للمملكة بأسبوع تقريباً وهو الطفل الوحيد للعائلة التي تعمل لديها".
واعتبر أن "تصريحات المسؤولين الغربيين تضمنت معلومات خاطئة حول القضية دون التثبت من الظروف والملابسات المصاحبة لها".
ونفت السعودية صحة المزاعم حول كون الجانية قاصراً، مؤكدة أن "عمرها المدون في جواز السفر بلغ (21) عاماً قبل ارتكاب الجريمة".
وقال المسؤول السعودي إنه "بعد صدور الحكم بذلت الدولة من جانبها جهوداً حثيثة من قبل أعلى المستويات لإقناع أولياء الدم باعتبارهم أصحاب الحق الأول في العفو أو قبول الدية والتنازل عن حقهم الخاص، إلا أنهم رفضوا التنازل عن حقهم" .
وأكد المصدر على "احترام بلاده لسيادة القضاء وكافة الأنظمة والقوانين وحماية كافة حقوق المواطنين والمقيمين على أرضها ورفضها القاطع لأي تدخلات في شؤونها أو أحكام قضائها تحت أي مبررات كانت".
وكانت السلطات السعودية نفذت الأربعاء الماضي حكم الإعدام بخادمة سيرلانكية بعد إدانتها بقتل طفل مخدوميها، بحسب بيان لوزارة الداخلية السعودية، وذلك رغم دعوات أطلقتها منظمات حقوقية لوقف التنفيذ.
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة الماضي عن "امتعاضه" لإعدام الخادمة السريلانكية في السعودية.
وقال في بيان أصدره إنه "قلق بشأن الأنباء عن وجود مخالفات في احتجازها ومحاكمتها إلى جانب تزايد استخدام عقوبة الإعدام في السعودية."
واعتبر البيان أن "النساء في السعودية لا تملك حقا متساويا في المحاكمة أو فرصة متساوية في الحصول على العدالة."، وأعرب عن قلقه من أن "هذا الموقف معرضة له بصورة أكبر النساء الوافدات مع الوضع في الاعتبار أنهن من الأجانب"
وصدر الحكم في 2007، واستأنفت الحكومة السريلانكية الحكم بالإعدام لكن المحكمة السعودية العليا أكدت الحكم في 2010، وأعلنت سريلانكا الخميس الماضي أنها استدعت سفيرها لدى السعودية بسبب إعدام الخادمة.