Hussien Elkabany
12 مايو 2026•تحديث: 12 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أكدت السعودية وبريطانيا، الثلاثاء، أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ورفض استخدامه أداة للضغط السياسي أو الاقتصادي.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، أثناء زيارته الحالية للندن، وفق بيان للخارجية السعودية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة عالميا، إذ يمر عبره يوميا نحو 20 مليون برميل نفط، إضافة إلى قرابة 20 بالمئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأغلقت إيران، في مارس/آذار الماضي، مضيق هرمز إثر حرب شنتها إسرائيل والولايات المتحدة عليها، ولم تستطع هدنة في 8 إبريل/ نيسان الماضي، فتح المضيق بشكل مستدام وكامل.
وأدى الغلق لارتفاعات عالمية غير مسبوقة في أسعار الطاقة والسلع.
وجرى خلال لقاء وزيري خارجية السعودية والمملكة المتحدة، وفق البيان، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وبحث آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها الأمنية والاقتصادية.
وشدد الوزيران خلال اللقاء على "ضرورة تضافر الجهود لدفع المنطقة نحو تحقيق الاستقرار والسلام".
وأشارا إلى "أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ورفض استخدامه أداة للضغط السياسي أو الاقتصادي بما من شأنه أن يخل بالنظام والقوانين الدولية، ويؤثر سلبًا في حركة التجارة العالمية".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير/ شباط، وردّت طهران بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
واستضافت باكستان في 11 أبريل/ نيسان جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لم تسفر عن اتفاق لإنهاء الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقاً تمديد الهدنة دون سقف زمني.
ومع تعثر مسار المفاوضات، بدأت واشنطن في 13 أبريل فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ومنها المطلة على مضيق هرمز، لترد طهران بمنع المرور في المضيق إلا بعد التنسيق معها.
والاثنين، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الهدنة مع إيران باتت في "غرفة الإنعاش"، واصفا الرد الأخير الذي أرسلته طهران، الأحد، على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب بأنه "غبي".