Adel Abdelrheem
23 سبتمبر 2026•تحديث: 23 سبتمبر 2026
الخرطوم/ عادل عبد الرحيم / الأناضول
** الخارجية قالت في بيان:
- ترفض حكومة السودان بيان الخارجية الأمريكية بتاريخ 22 سبتمبر، وتتمسك بسيادتها الوطنية وتدعوها إلى التعاطي الإيجابي مع الحكومة السودانية
- أي مبادرة للسلام يُراد لها النجاح والاستدامة ينبغي أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدته أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية
أكدت الحكومة السودانية، الأربعاء، تمسكها بسيادتها الوطنية، ودعت الولايات المتحدة إلى "التعاطي الإيجابي" معها.
وأفادت الخارجية السودانية، في بيان، بأن الحكومة تعاملت مع مساعي واشنطن لإنهاء الحرب في البلاد، في إطار الرباعية، "بروح بناءة ومسؤولة، رغم تحفظاتها المعلنة والمشروعة على أحد الأطراف، بالنظر إلى دوره الموثق دوليًا في تغذية النزاع عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة"، دون تسمية هذا الطرف.
ومنذ أشهر، تقود الولايات المتحدة، ضمن الآلية الرباعية الدولية التي تضم كذلك السعودية ومصر والإمارات، جهودًا لتحقيق هدنة إنسانية في السودان.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، طرحت الرباعية الدولية خطة تدعو إلى هدنة إنسانية في السودان لمدة 3 أشهر، تمهيدًا لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية جامعة خلال 9 أشهر، تقود نحو حكومة مدنية مستقلة.
وأضاف البيان السوداني: "ترى حكومة السودان أن أي جهد جاد لتحقيق السلام لا يمكن أن يتجاهل التدخلات الخارجية ومصادر الدعم غير المشروع للتمرد (في إشارة إلى الدعم السريع)، الذي يسهم في إطالة أمد الحرب".
وأكمل: "وإذ ترفض حكومة السودان بشدة البيان الصادر من الخارجية الأمريكية بتاريخ 22 سبتمبر (أيلول) الجاري، فإنها تتمسك بسيادتها الوطنية وتدعوها إلى التعاطي الإيجابي مع الحكومة السودانية، كما ورد في بياناتها السابقة التي أكدت فيها احترام السودان وسيادته الوطنية".
وأوضح البيان أن حكومة السودان تشدد على أن "أي مبادرة للسلام يُراد لها النجاح والاستدامة ينبغي أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية، وأن تعالج الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب، وفي مقدمتها التدخل الخارجي السالب".
وأضاف: "كما يتعين ألا تتحول أي عملية سياسية أو تفاوضية إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع أوجدته القوة المتمردة (الدعم السريع)، أو مكافأة التمرد على جرائمه بحق المدنيين والدولة ومؤسساتها الشرعية، ومساواة التمرد بها".
وأردف: "وإذ تؤكد حكومة السودان أن السلام يظل خيارها وغايتها الاستراتيجية، فإنها تجدد استعدادها للتعاطي الإيجابي والمسؤول مع الولايات المتحدة الأمريكية وسائر الشركاء الإقليميين والدوليين، ومنهم السعودية وقطر ومصر وروسيا والصين وتركيا وباكستان وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والإيغاد والمجموعة الأفريقية لمجلس الأمن".
والثلاثاء، قالت الخارجية الأمريكية، في بيان، إنه "لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان".
وأضافت الخارجية الأمريكية في بيانها أن الرئيس دونالد ترامب "يلتزم بإنهاء أسوأ أزمة إنسانية في العالم: الحرب في السودان، ومما يبعث على الأسف أن كلاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لم تُبديا التزامًا جديًا بهدنة فورية، بل عمدتا بدلًا من ذلك إلى تكثيف العمليات القتالية".
وفي وقت سابق الأربعاء، قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إنه "يجب على الأطراف المتحاربة في السودان قبول هدنة إنسانية، وهي الخطوة الأولى نحو سلام دائم".
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تحارب قوات "الدعم السريع" الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.