16 نوفمبر 2021•تحديث: 16 نوفمبر 2021
الخرطوم/ الأناضول
بحثت مسؤولة أمريكية، الثلاثاء، مع رئيس الوزراء السوداني المعزول عبد الله حمدوك، سبل استعادة الانتقال الديمقراطي في بلاده.
ومنذ 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يعيش حمدوك قيد الإقامة الجبرية في منزله بضاحية كافوري شمالي العاصمة الخرطوم، وسط حراسة مشددة، بعد إعادته إليه عقب إجراءات للجيش يعتبرها الرافضون "لها انقلابا عسكريا".
وذكر مكتب الشؤون الإفريقية في الخارجية الأمريكية، عبر "تويتر"، أن مساعدة وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، "مولي في"، التقت مع حمدوك.
وقالت "مولي في" إنها ناقشت مع حمدوك "سبل المضي قدما لاستعادة الانتقال الديمقراطي في السودان".
وفي السياق، ذكر بيان لوزيرة الخارجية السودانية مريم المهدي، أنها بحثت مع "مولي في" خلال لقاء جرى بينهما "الأزمة الراهنة التي خلفتها الإجراءات الانقلابية وآفـاق استعادة المسار الديمقراطي الانتقالي والوثيقة الدستورية".
ووفق البيان "أكدت المهدي على الموقف الثابت للشعب السوداني برفض الإجراءات الانقلابية".
ونددت الوزيرة "بالعنف المفرط الذي تعرض له الثـوار السلميين"، مشيرة إلى أن الانقلاب قد أعاد رموز النظام المباد وعمل على شيطنة قوى الحرية والتغيير التي تمثل طيف واسع من الشعب".
وشددت الوزيرة بأن "المدخل الصحيح للحل هو إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء، والعدول عن القرارات الانقلابية، والرجوع للوثيقة الدستورية وإعادة الثقة عبر ميثاق شرف وطـني.
ونقل البيان عن "مولي في" تأكيدها بأن موقف الولايات المتحدة هو دعم الانتقال المدني الديمقراطي والمسار الدستوري وعودة حمدوك لمواصلة عمله كرئيس للوزراء كضرورة لاستكمال مسيرة الانتقال".
وأعربت عن "قلقها للتطورات الأخيرة وممارسة العنف ضد المدنيين"، مشيرة إلى أن إدارة بايدن "تحرص على الاستقرار في السودان في ظل اضطرابات الإقليم".
والأحد، بدأت المسؤولة الأمريكية زيارة للخرطوم تستمر 3 أيام، في محاولة لدعم التوصل إلى حل للأزمة السودانية، بحسب بيان للسفارة الأمريكية.
ويعاني السودان أزمة حادة، منذ 25 أكتوبر الماضي، حين أعلن قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، وهو ما أثار احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات، باعتبارها "انقلابا عسكريا".
ومقابل اتهامه بتنفيذ "انقلاب عسكري"، يقول البرهان إن الجيش ملتزم باستكمال عملية الانتقالي الديمقراطي، وإنه اتخذ هذه الإجراءات لحماية البلاد من "خطر حقيقي"، متهما قوى سياسية بـ"التحريض على الفوضى".
وقبل تلك الإجراءات، كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.